وضربت رجلين فقتلتهما ، فأمر الحسين ( عليه السلام ) بصرفها ودعا لها ( 1 ) . عظم الله أجوركم أيها المؤمنون ، وأحسن الله لكم العزاء ، فما حال الحسين ( عليه السلام ) لما قُتل أصحابه ، وبقي بعدهم وحيداً ، بلا ناصر ولا معين ، وهو يراهم صرعى على بوغاء كربلاء مضرَّجين بدمائهم ، وهو يستغيث فلا يغاث ، ولله درّ السيد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > وأضحى يُديرُ السبطُ عينيه لا يرى * سوى جُثَث منهم على التُّرْبِ رُكَّدِ أحاطت به سبعون ألفاً فردَّها * شَوَارِدَ أَمْثَالَ النّعامِ المشرَّدِ وقام عَدِيمُ النصرِ بين جُمُوعِهِم * وحيداً يحامي عن شريعةِ أحمدِ إلى أن هوى لِلأرْضِ شِلْواً مبضَّعاً * ولم يُرْوَ من حَرِّ الظما قَلْبُهُ الصَّدِي هوى فهوى التوحيدُ وانطمس الهدى * وحُلَّت عُرَى الدينِ الحنيفِ المشيَّدِ له اللهُ مفطورَ الفؤادِ من الظَّمَا * صريعاً على وَجْهِ الثرى المتوقِّدِ ثوى في هجيرِ الشمسِ وهو معفَّرٌ * تظلِّلُه سُمْرُ القنا المتقصِّدِ وأضحت عوادي الخيلِ من فَوْقِ صَدْرِهِ * تروحُ إلى كَرِّ الطِّرَادِ وتغتدي وهاتفة من جَانِبِ الخِدْرِ ثاكل * بَدَتْ وهي حسرى تَلْطُمُ الخدَّ باليدِ ( 2 ) < / شعر > < فهرس الموضوعات > المجلس الثالث ، من اليوم السادس < / فهرس الموضوعات > المجلس الثالث ، من اليوم السادس < فهرس الموضوعات > حبيب بن مظاهر الأسدي ( عليه السلام ) < / فهرس الموضوعات > حبيب بن مظاهر الأسدي ( عليه السلام ) وصوله إلى كربلاء ومقتله الشريف روي مما زار به جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه الشهداء في