responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 193


فضحك الحسين ( عليه السلام ) ورمى بصرّة إليه فيها ألف دينار ، وأعطاه خاتمه ، وفيه فص قيمته مائتا درهم ، وقال : يا أعرابي ، أعط الذهب إلى غرمائك ، واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الأعرابي : وقال * ( اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) * ( 1 ) الآية ( 2 ) .
وممّا جاء في فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) ما رواه ابن قولويه عليه الرحمة ، عن معاوية بن وهب ، قال : استأذنت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقيل لي : ادخل ، فدخلت ، فوجدته في مصلاّه في بيته ، فجلست حتى قضى صلاته ، فسمعته وهو يناجي ربَّه وهو يقول : اللهم يا من خصَّنا بالكرامة ، ووعدنا بالشفاعة ، وخصَّنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني ، وزوَّار قبر أبي عبد الله الحسين ، الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم ، رغبة في برِّنا ، ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسروراً أدخلوه على نبيك ، وإجابة منهم لأمرنا ، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا ، أرادوا بذلك رضوانك ، فكافهم عنّا بالرضوان ، واكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلّفوا بأحسن الخلف ، واصحبهم ، واكفهم شرَّ كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك وشديد ، وشرَّ شياطين الإنس والجن ، وأعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم .
اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم ، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافاً منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي غيَّرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تتقلَّب على حفرة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الأبدان وتلك


1 - سورة الأنعام ، الآية : 24 . 2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 196 ح 11 .

193

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست