نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 244
وهم الفاعلون لها حقيقةً ، فهذا كفرٌ صريحٌ دلّت على استحالته الأدلّة العقلية والنقليّة ، ولا يَستريب عاقلٌ في كُفرِ مَن قال به ، وثانيهما : انّ الله تعالى يفعلها مقارناً لإرادتهم ، كَشَقّ القمر ، وإحياء الموتى ، وقلب العَصا حيّة ، وغير ذلك من المعجزات ، فاِنّ جميعها إنّما تقع بقدرته سبحانه مقارناً لإرادتهم لظهور صدقهم ، فلا يأبى العقل من أن يكون الله تعالى خَلَقَهُم وأكملهم والَهَمهُم ما يَصلُح في نظام العالم ، ثمّ كلّ شيء مقارناً لإرادتهم ومشيئتهم ، حيث إنّ مشيئتهم من مشيئة الله عَزّ وجَلّ لقوله تعالى : * ( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ ) * وهذا وان كان العقل لا يعارضه ، لكن الأخبار الكثيرة ممّا أوردناها في كتاب « بحار الأنوار » يمنع من القول به فيما عَدا المعجزات ظاهراً بل صَريحاً ، ومع انّ القول به قول بما لا يعلم ، وإذ لم يرد ذلك في الأخبار المعتبرة فيما نعلم ، وما ورد من الأخبار الدالة على ذلك كخطبة البيان وأمثالها ، فلم توجد إلاّ في كتب الغُلاة وأشباههم » [1] . 9 - جاء في تفسير قوله تعالى : * ( أَلأَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ) * قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : « إنّما فصَل الخَلق من الأمر ، لأن فائدتهما مختلفة ، لأن « له الخلق » يفيد أن له الاختراع أي ايجاد شيء من لا شيء ، « وله الأمر » معناه : له أن يأمر فيه بما أحبّ » [2] . 10 - وقال السيّد مرتضى العسكري ( حفظه الله ) : « وبناءً على هذا فاِن الخلق كلّه من الله تعالى وحده ، وهو الذي يخلق الخلق
[1] مرآة العقول للمجلسي : ج 3 ، ص 142 - 143 . [2] تفسير التبيان للطوسي : ج 8 ، ص 423 .
244
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 244