نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 6
والثاني بأنها ثبتت بالنص والتعيين [1] . والفريق الأول هم جمهور أهل السنة ومعظم الخوارج والزيدية من الشيعة ، وفي هذا الفريق من يذهب إلى أنها تثبت أيضا بالقهر والغلبة ، فكل من غلب بالسيف وصار إماما وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا وأنه لا ينعزل بالفسق والظلم ، وتعطيل الحدود ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه [2] . واختلف القائلون بالاختيار في كيفية انعقادها فقالت طائفة : لا تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد ليكون الرضا عاما ، والتسليم لإمامة المختار إجماعا [3] . وقالت طائفة : أقل من تنعقد به الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة واستدلوا على ذلك بأمرين : أحدهما أن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة أجمعوا عليها ثم تابعهم الناس وهم عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وسالم مولى أبي حذيفة . والثاني تنعقد بواحد لأن عمر عقدها لأبي بكر ، ولأن العباس قال لعلي : أمدد يدك أبايعك حتى يقول الناس عم رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان [4] .
[1] الملل والنحل 1 / 28 . [2] أنظر الأحكام السلطانية ص 7 و 8 . [3] نفس المصدر . [4] نفس المصدر .
6
نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 6