نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 5
مقدمة التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله الطاهرين ، وأصحابه الطيبين . الإمامة رئاسة عامة في أمور الدنيا والدين ، وقد أجمع المسلمون على وجوبها إلا ما يحكى عن أبي بكر الأصم من قدماء المعتزلة من عدم وجوبها إذا تناصفت الأمة ولم تتظالم ، وقال المتأخرون من أصحابه : إن هذا القول غير مخالف لما عليه الأمة ، لأنه إذا كان لا يجوز في العادة أن تستقيم أمور الناس من دون رئيس يحكم بينهم فقد قال بوجوب الإمامة على كل حال [1] ووافق الأصم بذلك النجدات من الخوارج [2] . واختلفوا في دليل وجوبها هل هو العقل أو الشرع أو هما معا في كلام طويل لا مجال لاستعراضه هنا . ثم بعد أن انعقد الاجماع على وجوب الإمامة صاروا فريقين . أحدهما أن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار .
[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 308 . [2] مروج الذهب 3 / 236 ، والفرق بين الفرق للبغدادي ص 66 والنجدات هم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي بايعه أصحابه وسموه أمير المؤمنين ثم نقموا عليه أشياء فقتلوه سنة 69 ( أنظر الفرق بين الفرق ص 66 والملل والنحل للشهرستاني 1 / 155 ) .
5
نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 5