نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 77
من النبوة والأنباء وأخبار السماء - إلى أن قال - : بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك [1] . إلى هنا تمت الإجابة عن الشبهة الأولى وأما ما ذكره في ضمنها من أنه مما لم يأمر به الله ولا رسوله فستوافيك الإجابة عنه في تحليل الشبهة الثانية . الشبهة الثانية : إن زيارة النبي بدعة إن زيارة النبي ليس مشروعا وأنه من البدع التي لم يستحبها أحد من العلماء لا من الصحابة ولا من التابعين ومن بعدهم . يلاحظ عليه : أن ما ذكره فيها هو نفس ما ذكره في ذيل الشبهة الأولى غير أنه أضاف في المقام كون الزيارة بدعة . نقول : إن البدعة عبارة عن إدخال ما ليس من الدين فيه ، والتصرف في التشريع بإيجاد السعة أو الضيق فيه ، وهذا إنما يتصور فيما إذا لم يكن في المورد دليل ، وقد عرفت تضافر السنة النبوية ، والسيرة القطعية المسلمة بين المسلمين على زيارته ومع هذا كيف تصح لمسلم داع تسمية تلك بدعة . ثم إن السلفي يطلق على من يقفو أثر السلف ، وقد عرفت أن السلف منذ رحيل الرسول ، دأبوا على زيارة قبره والتبرك به ، حتى أن الخليفتين أوصيا بالدفن لدى النبي ، لما فيه من التبرك بتربته ، فأين