responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 91


فصل وأما الكسب فقالت العدلية : هو أمر لا تحقق له ، وعباراتهم ترجع إلى الجبرية ، لأنهم فسروا الكسب بما يرجع إلى المحلية ، أي ان العبد محل لما يجريه الله عليه من الافعال ، فلا يجعلون الكافر هو الموجد لكفره ، بل الله تعالى هو الذي أوجده ، واثر فيه ، وليس للعبد أثر في شئ من أفعاله إذ ليس عندهم قدرة مؤثرة .
والمحققون منهم قد عرفوا أن كلامهم كلام الجبرية بعينه ، ولهذا تجد الرازي لا يتحاشى من نسبتهم جبرية ، لعرفانه أن كلامهم محض الجبر ، وقد سبق له كلام في ذلك .
وكذا صرح السمرقندي في الصحائف ، وصرح الجويني في مقدمات كتابه البرهان : بأن الكسب تمويه ، بل لو سئلوا عن كل جزء من أجزاء الفعل ، وما يترتب عليه هل من الله أو من العبد ؟ فإن كان من الله فهو الجبر ، وتعطل معنى الكسب ، والجزء الاختياري .
وإن كان من العبد ، ولو جزءا ما فهو مذهب أهل العدل ، فما مرادهم إلا أن العبد استقل بالتأثير في شئ ما ، فليس لهم جواب عن هذا السؤال إلا بالجبر أو العدل ، وما زادوا على تفسيره بالمحلية ، وما خرجوا عن زمرة الجبرية .
قال بعض العدلية : الأشاعرة تحيروا ، وحيروا أتباعهم ، وصاروا يوهمون أنهم على شئ ، وأنهم متمسكون بذنب الحق ، وهو في طرف الضلال ، وعجزوا عن التعبير عن هذا الخيال ، وهم في الباطن معترفون بأنهم في حومة الاشكال ، ألا ترى أن التفتازاني ، وهو من أشدهم في نصرة الأشعري ، ولو بمجرد الجدال قد اعترف

91

نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست