responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 80


يحكم ما يريد ) [1] ( صنع الله الذي أتقن كل شئ ) [2] ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) [3] .
وإذا كان الكفر والفسق والزنا واللواط ، وتظالم العباد خلقه تعالى ، كانت محكمة متقنة لا تفاوت فيها ، والمعلوم خلاف ذلك .
وأيضا القرآن كله لم يكن فيه آية ، أو شطر آية ، تنص على أنه لم يكن المانع للكافرين من الايمان ، إلا أنه خلق فيهم الكفر وأوجده .
وأما الاخبار التي يروونها في القدر والجبر ، وشحنوا بها كتبهم ، فهي لا تقبل ممن يجر إلى بدعته ، كما هي القاعدة ، وإنما يقبل في هذا الباب ما اتفق عليه أهل العدل وأهل الجبر ، وحينئذ يكون حكمها حكم الآيات في التأويل .
وأيضا مما يدل على أن ما أصلوه مخالف لبديهة عقولهم ، ومخالف للضرورة أنهم يجرون مع العدلية في تصرفاتهم ووعظهم ، وفقههم ، وقراءتهم ، وتأليفهم في النحو والصرف والمعاني والبيان ، فلا يلتفتون إلى ما أسسوه إلا في مسارح الخلاف ، وفي غير ذلك نادر ، بل رضاهم وغضبهم في المحاورة والمخاصمة ، الخارجية يجرونها على أصل الفطرة ، ولا ينتبهون [4] لقاعدتهم ، حتى لو صفعت أحدهم ، وأخذت شيئا من ماله ، أو تناولت من عرضه ، لرأيته يشن


1 المائدة
[1] . 2 النمل ( 88 ) . 3 الملك ( 3 ) . 4 في الام يجروها على أصل الفطرة ولا ينتبهوا .

80

نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست