responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 78


المانع لهم عن الايمان ، لكان ذلك من أعظم الاعذار ، وأقوى الوجوه الدافعة للعقاب عنهم .
فلما لم يكن كذلك علمنا أنه تعالى غير مانع .
وقال تعالى حكاية عن الكفار ( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ) [1] وإنما ذكر الله تعالى ذلك ذما لهم في هذا القول ، فلو كان أنه تعالى المانع لكانوا صادقين في ذلك . فلم ذمهم عليه ؟ وقال تعالى : ( نعم المولى ونعم النصير ) [2] و لو كان مع قيام المانع عن الايمان ، كلف به ثم عذب على تركه ، لما كان نعم المولى ، بل كان بئس المولى .
ومعلوم أن ذلك كفر ، فثبت أنه ليس عن الايمان والطاعة مانع البتة .
وأيضا أنه سبحانه لو كان فاعلا للكفر لجاز منه اظهار المعجز على يد الكذاب ، فكان لا يبقى كون القرآن حجة ، فكيف نتشاغل بمعانيه وتفسيره ! .
وقال تعالى : ( إلا إبليس أبى واستكبر ) [3] .
قالت العدلية : إن الله تعالى لما استثنى إبليس من الساجدين ، فكان يجوز أنه يظن أنه كان معذورا في ترك السجود ، فبين تعالى أنه لم يسجد مع القدرة ، وزوال العذر بقوله : ( أبى ) لان الاباء هو


1 فصلت ( 5 ) . 2 الأنفال ( 40 ) . 3 البقرة ( 34 ) .

78

نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست