responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 75


قلت : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) [1] وقلت : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [2] وقلت : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) [3] فمع هذه الأعذار الظاهرة ، والأسباب القوية ، كيف يجوز في حكمتك ورحمتك أن تذمني وتلعنني .
السادس : جعلتني مرجوما ، ملعونا ، بسبب جرم صدر مني ، أولا بسبب جرم صدر مني ، فإن كان الأول بطل الجبر ، وإن كان الثاني ، فهذا محض الظلم ، وأنت قلت : ( وما الله يريد ظلما للعباد ) [4] فكيف يليق هذا بك ! .
فإن قال قائل : هذه الاشكالات إنما تلزم على قول من يقول بالجبر ، وأنا لا أقول بالجبر ولا بالقدر ، بل أقول الحق : حالة متوسطة بين الجبر والقدر ، وهو ( الكسب ) .
فنقول : هذا ضعيف ، لأنه إما أن يكون لقدرة العبد أثر في الفعل على سبيل الاستقلال ، أو لا يكون ، فإن كان الأول فهو تمام القول بالاعتزال ، وإن كان الثاني فهو الجبر المحض .
والسؤالات المذكورة واردة على هذا القول ، فكيف يعقل حصول الواسطة ؟ انتهى كلام الرازي .
فالقول بالجبر هو لمن قال بخلق الافعال ، والفلاسفة والدهرية .
قال الرازي : وأما الفلاسفة ، فالجبر مذهبهم ، ثم قال : والدهرية ،


1 البقرة ( 286 ) . 2 البقرة ( 185 ) . 3 الحج ( 78 ) . 4 غافر ( 31 ) .

75

نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست