شكرتم وآمنتم ) [1] ؟ قال : قد فعل ذلك بهم من غير ذنب جنوه بل ابتدأهم بالكفر ، ثم عذبهم عليه ، وليس للآية معنى . وقال بعض هؤلاء : وقد عوتب على ارتكابه معاصي الله ، فقال : إن كنت عاصيا لامره ، فأنا مطيع لإرادته . وجرى عند بعض هؤلاء ذكر إبليس وإبائه ، وامتناعه من السجود لآدم ، فأخذ الجماعة يلعنونه ، ويذمونه ، فقال : إلى متى هذا اللوم ، ولو خلي لسجد ، ولكن منع ، وأخذ يقيم عذره ، فقال بعض الحاضرين : تبا لك أتذب عن الشيطان ، وتلوم الرحمن . ومر بلص مقطوع اليد على بعض هؤلاء ، فقال : مسكين مظلوم أجبره على السرقة ، ثم قطع يده عليها . وقيل لبعضهم : أترى الله كلف عباده ما لا يطيقون ، ثم يعذبهم عليه ؟ قال : والله قد فعل ذلك ، ولكن لا نجسر أن نتكلم . وقال بعض هؤلاء : ذنبة أذنبا أحب إلي من عبادة الملائكة ، قيل : ولم ؟ قال : لعلمي بأن الله قضاها علي وقدرها ، ولم يقضها إلا والخيرة لي فيها . وقرأ قارئ بحضرة بعض هؤلاء ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) [2] فقال : هو والله منعه ، ولو قال إبليس ذلك لكان صادقا ، وقد أخطأ إبليس الحجة ، ولو كنت حاضرا لقلت له أنت منعته .