responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 70


وقيل : لبعض هؤلاء : أليس هو يقول : " ( ولا يرضى لعباده الكفر ) [1] ! فقال : دعنا من هذا رضيه وأحبه وأراده ، وما أفسدنا غيره .
ولقد بالغ بعضهم في ذلك حتى قال : القدر عذر لجميع العصاة ، وإنما مثلنا في ذلك كما قيل :
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم * وتذنبون فنأتيكم فنعتذر وبلغ بعض هؤلاء أن عليا عليه السلام مر بقتلى النهروان ، فقال :
بؤسا لكم ، لقد ضركم من غركم ، فقيل : من غرهم ؟ فقال : الشيطان والنفس الامارة بالسوء والأماني ، فقال هذا القائل : كان علي قدريا ، وإلا فالله غرهم ، وفعل بهم ما فعل ، وأوردهم تلك الموارد .
واجتمع جماعة من هؤلاء يوما فتذاكروا القدر ، فجرى ذكر الهدهد وقوله : ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ) [2] فقال : كان الهدهد قدريا ، أضاف العمل إليهم ، والتزيين إلى الشيطان ، وجميع ذلك فعل الله .
وسئل بعض هؤلاء عن قوله تعالى لإبليس : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) [3] أيمنعه ثم يسأله ما منعه ؟ قال : نعم ، قضى عليه في السر ما منعه في العلانية ، ولعنه عليه ، قال له : فما معنى قوله تعالى : ( وماذا عليهم لو آمنوا بالله ) [4] إذا كان هو الذي منعهم ؟ .
قال : استهزأ بهم ، قال : فما معنى قوله : ( ما يفعل الله بعذابكم إن


1 الزمر ( 7 ) . 2 النمل ( 24 ) . 3 ص ( 75 ) . 4 النساء ( 39 ) .

70

نام کتاب : التحفة العسجدية نویسنده : الإمام يحيى بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست