وتطهرت ، ودعت ثياب أكفانها ، فاتيت بثياب غلاظ فلبستها ، ومست من الحنوط ، ثم أمرت عليا أن لا تكشف إذا قضت وأن تدرج كما هي في ثيابها ، قال : فقلت له : هل علمت أحدا فعل ذلك ؟ قال : نعم ، كثير بن عباس ، وكتب في أطراف أكفانه : شهد كثير بن عباس أن لا إله إلا الله . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 211 : وعن عبد الله بن محمد بن عقيل : أن فاطمة . . . . الخ مثله باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، وقال بعدها : رواه الطبراني ، وعبد الله بن محمد لم يدرك القصة فالإسناد منقطع . - [ الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 27 ] أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن علي بن فلان بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى قالت : مرضت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عندنا ، فلما كان اليوم الذي توفيت فيه خرج علي ، قالت لي : يا أمه اسكبي لي غسلا ، فسكبت لها ، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : ائتيني بثيابي الجدد ، فأتيتها بها فلبستها ، ثم قالت : اجعلي فراشي وسط البيت ، فجعلته ، فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ، ثم قالت لي : يا أمه إني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت ، فلا يكشفن أحد لي كتفا ، قالت : فماتت ، فجاء علي فأخبرته ، فقال : لا والله لا يكشف لها أحد كتفا ، فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك . - [ مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 210 ] وعن أم سلمى قالت : اشتكت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شكواها التي قبضت فيها ، فكنت أمرضها ، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها [1] في شكواها تلك ، قالت : وخرج علي لبعض حاجته ، فقالت : يا أمه اسكبي لي غسلا ، فسكبت لها غسلا ، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثم قالت : يا أمي أعطيني ثيابي الجدد ، فأعطيتها فلبستها ، ثم قالت : يا أمه قدمي لي فراشي وسط البيت ، ففعلت ، واضطجعت واستقبلت القبلة ، وجعلت يدها تحت خدها ، ثم قالت : يا أمه إني