قال : فذهبا ، فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة ، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . - [ المعجم الكبير للطبراني ج 12 ص 79 ح 12596 ] حدثنا محمد بن الفرج الإصبهاني ، قال : وجدت في كتابي عن إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن الصباح بن يحيى المديني ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس قال : بينما نحن نغسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء رجل فدق الباب ، فقال : أذكركم ، ألا أعطيتموني اليوم نصيبنا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال علي : أدخلوه واجعلوه من وراء الستر يناولنا الماء ، فأدخلناه فكان يناولنا الماء ، وقال علي : والله ما كنت اقلبه إلا كان معي آخر يقلبه ، قال : وسمعت في البيت : لا تنزعوا عنه القميص . - [ كنز العمال ج 7 ص 183 ح 1129 ] عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : أن عليا غسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والعباس يصب الماء وأسامة وشقران يحفظان الباب ، فلما فرغوا قال العباس محزنة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا أدفن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في التراب ولكن أعد له صندوقا واجعله في بيتي ، فإذا كربني [1] أمر نظرت إليه ، فقال علي للعباس : يا عم ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدفن أولاده ؟ ثم تلا هذه الآية : * ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) * ثم تلا : * ( ألم نجعل الأرض كفاتا احياء وأمواتا ) * ، فبينما هم كذلك إذ هتف بهم هاتف من ناحية البيت ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ، كل نفس ذائقة الموت وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ، فقال علي للعباس : اصبر يا عم رسول الله ، فقد ترى ما وعد الله على لسان نبيه ، فقال العباس : يا علي ، إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : يكون قبور الأنبياء في موضع فرشهم ، قال : فكفنوه في قميصين أحدهما أرق من الآخر ، وصلى عليه العباس وعلي صفا واحدا ، وكبر عليه العباس خمسا ودفنوه ( ابن معروف ، وفيه : عبد الصمد ) .