وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هم الذين ولوا غسله ، وأن أوس بن خولي - أحد بني عوف بن الخزرج - قال لعلي بن أبي طالب : أنشدك الله يا علي وحظنا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان أوس من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأهل بدر ، قال : ادخل ، فدخل فجلس ، وحضر غسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأسنده علي بن أبي طالب إلى صدره ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه معه ، وكان أسامة بن زيد وشقران مولاه هما اللذان يصبان الماء ، وعلي يغسله ، قد أسنده إلى صدره ، وعليه قميصه يدلكه من ورائه ، لا يقضي بيده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعلي يقول : بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا ! ولم ير من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شئ مما يرى من الميت . - [ مسند أحمد ج 1 ص 260 ] حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما اجتمع القوم لغسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وليس في البيت إلا أهله : عمه العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد بن حارثة وصالح مولاه ، فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري ثم أحد بني عوف بن الخزرج وكان بدريا علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، فقال له : يا علي نشدتك الله وحظنا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : فقال له علي : ادخل ، فدخل فحضر غسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم ير من غسله شيئا ، قال : فأسنده إلى صدره وعليه قميصه ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء ، وجعل علي يغسله ولم ير من رسول الله شئ مما يراه من الميت ، وهو يقول : بأبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا ! حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - وكان يغسل بالماء والسدر - جففوه ، ثم صنع به ما يصنع بالميت ، ثم أدرج في ثلاثة أثواب : ثوبين أبيضين وبرد حبرة ، ثم دعا العباس رجلين فقال : ليذهب أحدكما إلى أبي عبيدة بن الجراح - وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة - وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأنصاري - وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة - قال : ثم قال العباس لهما حين سرحهما : اللهم خر لرسولك ،