الثاني فذكر مثله سواء ، ثم جاءه اليوم الثالث فذكر مثله سواء ، وزاد : وأجدني يا جبريل مغموما ، قال : وهبط مع جبريل ملك في الهواء يقال له : إسماعيل ، على سبعين ألف ملك ، فقال له جبريل : يا أحمد ، هذا ملك الموت يستأذن عليك ، ولم يستأذن على آدمي قبلك ، ولا يستأذن على آدمي بعدك ، فقال : ائذن له ، فأذن له جبريل ، فقال له ملك الموت : يا أحمد ، إن الله عز وجل أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك ، إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها ، فقال جبريل : إن الله قد اشتاق إلى لقائك ، قال : يا ملك الموت امض لما أمرت به ، فقال : يا أحمد ، عليك السلام هذا آخر وطئي على الأرض ، إنما كنت حاجتي من الدنيا ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ، في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة ، وخلف من كل هالك ، ودرك من كل ما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المحروم من حرم الثواب ، وإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ، فقال : هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر ( لابن أبي عمر ) . - [ المعجم الكبير للطبراني ج 1 ص 329 ح 629 ] حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا أحمد بن سيار المروزي ، ثنا عبد الله بن عثمان ، عن أبي حمزة السكري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما ثقل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل علي ( رضي الله عنه ) ، فلما رآه رفع رأسه ثم قال : ادن ( ادن مني فأسنده - مجمع ) فاستند إليه ، فلم يزل عنده حتى توفي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما قضي قام علي ( رضي الله عنه ) وأغلق الباب ، فجاء العباس ( رضي الله عنه ) ومعه بنو عبد المطلب فقاموا على الباب ، فجعل علي ( رضي الله عنه ) يقول : بأبي أنت طيبا حيا وطيبا ميتا ( طبت حيا وطبت ميتا - مجمع ) وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط ( فقال : إيها دع حنينا كحنين المرأة واقبلوا على صاحبكم - مجمع ) فقال علي ( رضي الله عنه ) : أدخلوا علي الفضل بن عباس ، فقالت الأنصار : نشدناكم بالله في نصيبنا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأدخلوا رجلا منهم يقال له : أوس بن خولي ( حول - مجمع )