زيدا ، وأنكح أبو حذيفة سالما - وهو يرى أنه ابنه - ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، وهي من المهاجرات الأول ، وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش ، فلما أنزل الله عز وجل ذلك ما أنزل [1] ( ادعوهم لآبائهم ) [2] ، الآية ، رد كل واحد من أولئك . . . إلى [3] أبيه ، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه ، فجاءت سهلة بنت سهيل ، وهي امرأة أبي حذيفة ، وهي من بني عامر بن لؤي ، فقالت : يا رسول الله ! كنا نرى أن سالما ولد ، وكان يدخل علي وأنا فضل ، وليس لنا إلا بيت واحد ، فماذا ترى ؟ قال الزهري : فقال لها - فيما بلغنا والله أعلم - : أرضعيه خمس رضعات فتحرم [4] بلبنها ، وكانت تراه ابنا من الرضاعة ، فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تريد أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أم كلثوم ابنة أبي بكر وبنات أخيها ، يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال ، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة [5] ، قلن : والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده [6] . 13887 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
[1] لعل الصواب " في ذلك ما أنزل " وفي الموطأ " فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال : أدعوهم . . . الخ " . [2] سورة الأحزاب ، الآية : [3] كذا في الموطأ ، وفي " ص " " من أولئك سي إلى أبيه " . [4] في الموطأ " فيحرم " . [5] زاد في الموطأ " أحد من الناس " . [6] أخرجه مالك في الموطأ 2 : 115 .