في بيتنا ، وقد بلغ ما يبلغ الرجال ، وعلم ما يعلم الرجال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرضعيه ! تحرمي عليه ، قال ابن أبي مليكة : فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به رهبة له ، ثم لقيت القاسم فقلت : لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد ، قال : وما هو ؟ فأخبرته ، فقال : حدث به عني أن عائشة أخبرتني به [1] . 13885 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن سالما كان يدعى لأبي حذيفة ، وإن الله عز وجل قد أنزل في كتابه : ( ادعوهم لآبائهم ) [2] وكان يدخل علي وأنا فضل [3] ، ونحن في منزل ضيق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرضعي سالما تحرمي عليه ، قال الزهري : قالت [4] بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : لا ندري لعل هذه كانت رخصة لسالم خاصة ، قال الزهري : وكانت عائشة تفتي بأنه يحرم الرضاع بعد الفصال حتى ماتت [5] . 13886 - عبد الرزاق عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة - وكان بدريا - وكان قد تبنى [6] سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة ، كما تبنى ( 6 ) النبي صلى الله عليه وسلم
[1] أخرجه مسلم عن ابن راهويه وابن رافع عن المصنف 1 : 469 . [2] سورة الأحزاب ، الآية : 5 . [3] بضم الفاء والضاد المعجمة ، أي مبتذلة في ثياب المهنة أو في ثوب واحد . [4] في " ص " " قال " خطأ . [5] أخرجه " د " من طريق يونس عن الزهري بلفظ آخر وأطول مما هنا ص 281 . [6] كذا في الموطأ وفي " ص " " لكنا " و " كنى " .