زر بن حبيش قال : قال لي أبي بن كعب : كأين [1] تقرؤن سورة الأحزاب ؟ قال : قلت : إما ثلاث وسبعين ، وإما أربعا وسبعين ، قال : أقط ؟ إن كانت لتقارب [2] سورة البقرة ، أو لهي أطول منها ، وإن كانت فيها آية الرجم ، قال : قلت : أبا المنذر ! وما آية الرجم ؟ قال : " إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله ، والله عزيز حكيم " [3] . قال الثوري : وبلغنا أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرؤن القرآن ، أصيبوا يوم مسيلمة ، فذهبت حروف من القرآن . 13364 - عبد الرزاق عن معمر عن ابن جدعان عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس يقول : أمر عمر بن الخطاب مناديا ، فنادى أن الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس ! لا تخدعن آية الرجم فإنها قد نزلت في كتاب الله عز وجل ، وقرأناها ، ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد صلى الله عليه وسلم ، وآية ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قد رجم ، وأن أبا بكر قد رجم ، ورجمت بعدهما ، وإنه سيجئ قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم ، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ، ويكذبون بالشفاعة ، ويكذبون بالحوض ، ويكذبون بالدجال ، ويكذبون بعذاب القبر ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما أدخلوها .
[1] أي كم تقرأون . [2] أو " لتقارن " وفي " ص " " لتفارق " . [3] أخرجه " هق " من طريق سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن عاصم 8 : 211 .