responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 145


اختلاف سياق الآيات :

اختلاف سياق الآيات :
والذي يقرأ آيات هذه السورة يجد أن السياق قد اختلف في بيان النعم الإلهية للأبرار . .
فهو حين ذكر صفات أفعال الأبرار ، لم يذكر أي نعمة ، إلا نعمة الشرب من عين كان مزاجها كافوراً . . كما أنه قد اعتبر أن هذا الشرب هو فعل للأبرار ، يمارسونه باختيارهم وبإرادتهم . . وأنهم هم الذين يثيرون العين التي يشربون منها ، ويفجرون ماءها تفجيراً . .
وهذا السياق منسجم تماماً مع السياق الذي بيّن به صفات أفعالهم في الدنيا . .
وكأنه يريد أن يقول لنا : إن هذا الشرب ، وإن كان أخروياً ، لكنه لم يأت على سبيل الجزاء ، وإنما جاء تجسيداً لفعلهم في الدنيا ، فهو شبيه بفعل المطاوعة الذي هو نتيجة الفعل من الفاعل ، كما في قولك : كسرته فانكسر ، أو لويته فالتوى ، ونحو ذلك . .
ولأجل ذلك ، نسب الشرب إليهم ، وأنه . . بفعلهم واختيارهم ، ثم ذكر أن ما يشربونه يكون مزاجه من جنس الكافور . أما الذي سوف يعطى لهم على سبيل الجزاء ، فهو من جنسٍ آخر ، وهو الزنجبيل ، وسيأتي إن شاء الله الحديث عن الفرق بينهما ، وعن سبب اختيار « الزنجبيل » بالذات . .

للتوضيح والبيان :

للتوضيح والبيان :
ولكي تتضح الخصوصية التي أراد الله سبحانه أن يفهمنا إياها من خلال التبديل السياقي للآيات ، نقول : إنه تعالى حين أراد أن يصف حالهم وأعمالهم قال : * ( إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) * .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست