responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 144


الأبرار . . وعباد الله :
ثم إنه تعالى قد عبر أولاً بالأبرار ، ثم ساق الحديث باتجاه عباد الله ، فقال : * ( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ ) * . .
وربما يكون ذلك - وحده - مبرراً للاعتقاد بأن المراد بالأبرار في الآية ، موجودات عالية جداً ، تجلت بهم صفات البر بصورة حقيقية وتامة ، فاستحقوا هذا المقام المحمود . . وهم خصوص أهل البيت [ عليهم السلام ] الذين لا بد أن يكونوا الأسوة والقدوة للناس جميعاً .
والحقيقة هي : أن أبرارية أولئك الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم ، كانت هي الطريق الذي أوصلهم إلى درجة العبودية الحقيقية ، التي هي أسمى مقام ، وأشرف وسام . . كما أشرنا إليه أكثر من مرة . .
فالعبودية بالمعنى الأتم ، قد تجلت في النبي الأكرم [ صلى الله عليه وآله ] ، في أهل بيته الأبرار الأطهار عليهم الصلاة والسلام . .
وهذا يعطينا : أن الآية لا تريد فقط أن تحدد الأسوة والقدوة للناس . . وإنما تريد أن تقول أيضاً : إن الأبرارية قد أوصلت الأبرار إلى مقام العبودية . .
وأخيراً نقول :
إنه تعالى قد تحدث عن فعل الأبرار بصيغ تناسب الحياة الأخروية . فقال سبحانه : * ( إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) * . . وذلك لكي يجسد لنا مدى فاعلية وتأثير تلك الصفات ، ومدى أهميتها ، وحسنها ، وخلوصها . . ليدفعنا إلى سلوك طريقهم ، والالتزام بنهجهم ، والاهتداء بهديهم ، والاقتداء بهم . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست