فضل سورة الفاتحة ثانيهما في فضل هذه السّورة المباركة ويدلّ عليه مضافا إلى ما سمعت من اشتمالها على الحقائق الكليّة والعلوم الإلهيّة ، ونعوت الجمال والجلال ، وأسرار المبدأ والمعاد ، وإرشاد العباد إلى طريق السّداد ، وغير ذلك كما مرّ تفصيل الكلام فيه ، جملة من النّصوص المأثورة عن أهل الخصوص .
ففي « عدّة الدّاعي » وغيرها عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لمّا أراد اللَّه عزّ وجلّ أن ينزّل فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، وشهد اللَّه ، وقل اللَّهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب تعلقن بالعرش وليس بينهنّ وبين اللَّه حجاب ، فقلن : يا ربّ تهبطنا إلى دار الذّنوب ، وإلى من يعصيك ونحن متعلقات بالطهور والقدس ، فقال سبحانه : وعزّتي وجلالي ما من عبد قرأكن في دبر كلّ صلاة إلَّا أسكنته حظيرة القدس على ما كان ، وإلَّا نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين نظرة ، وإلَّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، ولأعذته من كلّ عدو ونصرته عليه ، ولا يمنعه دخول الجنّة إلَّا الموت « 1 » .
وفي الأمالي لابن الشّيخ عن الصّادق عليه السّلام قال : من نالته علَّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرّات فإن ذهب العلَّة وإلَّا فليقرأها سبعين مرّة وأنا الضّامن له العافية « 2 » .