responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 679


بالفعل والآخر بالقوّة لاستحالة أن يكون الشيء من جهة ما هو بالفعل بالقوة ومن جهة ما هو موجود معدوما إذ القوّة ضرب من العدم فلا بدّ فيه من تركيب من مادّة وصورة ، وكلّ مركّب مسبوق بالعدم ، قابل للانحلال والزوال ، وأنّ ما كانت له قوّة غير متناهية فلا يؤثّر فيه شيء وهو لا يتأثر ولا ينفعل من شيء ، إذا الضعيف القوة لا يتقاوم قويها فضلا عن أن يغلب على القوي ، فحينئذ كيف الحال إذا كان القوى ذا قوّة غير متناهية فدلّ ذلك بعكس النقيض على أن كلّ متغيّر منفعل فقوته متناهية إلى حدّ وكلّ ما هو كذلك فلا بدّ من أن ينتهى إلى الفناء والدثور إلى غير ذلك من القواطع الدالَّة على أنّ إطلاقها كإطلاق ما يضاهيها من المكر والكيد والاستهزاء والأسف والمجيء ونحوها ليست باعتبار مباديها ، بل إنّما هو لأحد الوجهين المشار إليهما في الأخبار المتقدّمة : أحدهما باعتبار الغايات ولذا فسر في كثير منها الغضب بالعقاب ، والرضاء بالثواب المحتملين لإرادة المصدر ، واسمه وهو ما يعاقب به وما يرضى به كالنار والجنة ، لا المعنيين المصدريين اللَّذين ينبغي تنزيهه سبحانه عنه أيضا إلَّا أن يكون على وجه التشبيه والتمثيل بناء على أنّه واقع في صقع صفات الأفعال الَّتي لا ريب في حدوثها ، وبرائة ساحة كبرياء الذات عنها ، ولذا ورد نسبة جميع الأفعال المتقدّمة إليه ، وإن كانت باعتبار المشاكلة والازدواج لأفعال العباد كقوله : * ( ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * « 1 » * ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّه وهُوَ خادِعُهُمْ ) * « 2 » * ( إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّه يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) * « 3 » * ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وأَكِيدُ كَيْداً ) * « 4 » .


( 1 ) آل عمران : 54 . ( 2 ) النساء : 142 . ( 3 ) البقرة : 14 - 15 . ( 4 ) الطارق : 16 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 679
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست