على حذف المضاف وإضمار الاسم ، وليس غير بالضم ، ويحتمل كونه ضمّه بناء وإعراب ، وليس غير بالرفع ، وليس غيرا بالنصب .
وعلى كلّ حال فإذا كانت للاستثناء تكون معربة بما يستحقّه المستثنى بإلَّا في ذلك الكلام ، وإن حكى في « الصحاح » عن الفراء أنّ بعض بنى أسد وقضاعة ينصبون غير إذا كانت بمعنى إلَّا تمّ الكلام قبلها أو لم يتمّ ، يقولون : ما جائني غيرك فإنّه على فرض صحة النقل شاذّ جدّا .
نعم قد يقال : إنّها تفارق إلَّا في خمس مسائل .
وهي أنّ إلَّا تقع بعدها الجمل دون غير .
وأنّه يجوز عندي درهم غير جيّد على الصّفة ، ويمتنع عندي درهم إلا جيّد .
وأنّه يجوز قام غير زيد ، دون قام إلَّا زيد .
وأنّه يجوز ما قام القوم غير زيد وعمرو بجرّ عمرو على لفظ زيد ، ورفعه حملا على المعنى لأنّ المعنى ما قام إلَّا زيد وعمرو ، ومع إلَّا لا يجوز إلَّا مراعاة اللفظ .
وأنّه يجوز ما جئتك إلَّا ابتغاء معروفك بالنصب ، ولا يجوز مع غير إلَّا بالجرّ فتقول : ما جئتك لغير ابتغاء معروفك .
القراءة والإعراب اعلم أنّ لهم في هذه الآية اختلافات ثلاثة :
أحدها أنّ المشهور في « * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ ) * » قراءة الجرّ ويحكى في الشواذ النصب ، لكنّ الأكثر على الأوّل ، وإن اختلفوا في وجهه .
فبين من جعله بدلا من ضمير الجمع وهو الهاء والميم في « * ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * »