responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 6


لكن لا يخفى أن السورة اسم لتلك الطائفة لا للمحيط بها .
فالوجه أن يقال : إنها أحاطت بجملة من الحقائق والمعارف واللطائف إحاطة سور المدينة على ما فيها بحيث يحفظها ويسترها ويكشف عنها .
أو من السورة التي هي الرتبة « 1 » ، لترتبها وضعا شرعيا أو جعليا أو لترقي القارئ لها فيها أو بها إلى جزيل الثواب وحسن المآب ، وتدرج المتخلق بها إلى مدارج القدس ومعارج الأنس « 2 » .
هذا كله إذا جعلت واوها أصلية ، وإن جعلت مبدلة من الهمزة فمن السؤر التي هي الفضلة والبقيّة والقطعة من الشيء لأنها اقتطعت من القرآن لفوائد نشير إليها ، بل هي حقايق متأصلة ممتازة في أنفسها مقطع كل منها عما سويها « 3 » .


فكل سورة في الحقيقة بين المؤمنين والكافرين ، يدفع بها أي نوع من ووساوس المخالفين ، وهو مظهر هيجان الحق وامتلائه وظهوره في قبال المعاندين . ( 1 ) قال الزبيدي : ومن المجاز ( السورة ) بالضم : ( المنزلة ) ، وخصها ابن السيد في كتاب « الفرق » بالرفيعة ، وقال النابغة : ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب وقال الزبيدي أيضا : السورة : الشرف والفضل والرفعة ، قيل : وبه سميت سورة القرآن لإجلاله ورفعته ، وهو قول ابن الأعرابي . ( 2 ) قال الشيخ البهائي في « العروة الوثقى » ص 2 : السورة إما مستعارة من سور المدينة لإحاطتها بما تضمنته من أصناف المعارف والأحكام كإحاطة السورة بما يحتوي عليه ، أو مجاز مرسل من السورة بمعنى الرتبة العالية والمنزلة الرفعة ، إذ لكل واحدة من السور الكريمة مرتبة في الفضل عالية ومنزلة في الشرف رفيعة ، أو لأنّها توجب علو درجة تاليها وسمو منزلة عند اللَّه سبحانه . ( 3 ) قال أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري المتوفي ( 370 ) ه في « تهذيب اللغة » ج 13 ص 50 : قال أبو الهيثم : السورة من سور القرآن عندنا : قطعة من القرآن سبق وحدانها جمعها ، كما أن الغرفة سابقة للغرف وأنزل اللَّه عزّ وجل القرآن على نبيه صلى اللَّه عليه وسلم شيئا بعد شيء ، وجعله مفصلا ، وبين كل سورة بخاتمتها وبادئتها ، وميزها من التي تليها . قلت : وكأنّ أبا الهيثم جعل السورة من السور القرآن من أسأرت سؤرا ، أي أفضلت فضلا ، إلَّا أنها لما كثرت في الكلام وفي القرآن ترك فيها الهمز كما ترك في الملك ( وأصله ملأك ) .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست