لكن لا يخفى أن السورة اسم لتلك الطائفة لا للمحيط بها .
فالوجه أن يقال : إنها أحاطت بجملة من الحقائق والمعارف واللطائف إحاطة سور المدينة على ما فيها بحيث يحفظها ويسترها ويكشف عنها .
أو من السورة التي هي الرتبة « 1 » ، لترتبها وضعا شرعيا أو جعليا أو لترقي القارئ لها فيها أو بها إلى جزيل الثواب وحسن المآب ، وتدرج المتخلق بها إلى مدارج القدس ومعارج الأنس « 2 » .
هذا كله إذا جعلت واوها أصلية ، وإن جعلت مبدلة من الهمزة فمن السؤر التي هي الفضلة والبقيّة والقطعة من الشيء لأنها اقتطعت من القرآن لفوائد نشير إليها ، بل هي حقايق متأصلة ممتازة في أنفسها مقطع كل منها عما سويها « 3 » .