إيراد كلام لدفع أوهام وكانّي بصائل يصول ويقول هذه كلَّها من مقالات الغالين المنحرفين عن الدين المبين ، الهالكين في مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام كما قال عليه السّلام : قد هلك فيّ رجلان محبّ غال ومبغض قال « 1 » .
وذلك لأن هذه كلها شؤون الربوبيّة وخواصّ الألوهيّة ، وكيف ينسب تدبير نظام العالم إلى المستحدث من النّسم ، والموجود بعد العدم ، الذي ليس له حظَّ من القدم ، وهل هذا إلَّا الشرك في خلَّاق العالم ، أول القول بالتفويض الَّذي أطبق على عناده كافّة الأمم .
والاخبار الدالَّة على إثبات بعض هذه الشؤون لهم يجب إطراحها أو تأويلها لشذوذها في نفسها ، وضعف أسانيد أكثرها ، ومخالفتها للأخبار الصحيحة الصّريحة المعتبرة ، بل للآيات المحكمة القرآنية .
كقوله : * ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّه يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ لا إِله إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * « 2 » .
وقوله : * ( هذا خَلْقُ اللَّه فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه ) * « 3 » .
وقوله : * ( اللَّه يَرْزُقُها وإِيَّاكُمْ ) * « 4 » .
وقوله : * ( اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ