وهو كما ترى سيّما بعد ما سمعت عن صاحب المجلى .
ثالثها : أن المسؤول هو الزيادة مطلقا ، إذ ليس لفيوض الحقّ وهداياته نهاية ولا غاية ، ولذا قال : * ( وزِدْناهُمْ هُدىً ) * « 1 » .
رابعها : أنه يجوز تعلَّق السؤال بالأمر الحاصل إذا كانت فيه فائدة كقوله :
* ( قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ) * « 2 » ، ودعاء إبراهيم خليل الرحمن : * ( ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) * « 3 » ، وقوله : * ( ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ) * « 4 » .
والفائدة في المقام إظهار الذلَّة والاستكانة والعبوديّة الَّتي هي أفضل أنواع العبادة ، كما ورد : إنّ الدعاء مخّ العبادة وأصلها وأفضلها « 5 » .
بل في التنزيل : * ( ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ ) * « 6 » ، * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) * « 7 » .
وهذا كما * ( إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * « 8 » ، وقد أمرنا بسؤال الصلوات عليه ، وإنما الفائدة فيه حصول الانتساب وتأكّد الارتباط بيننا وبينه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لنيل الشفاعة الكليّة والرحمة الإلهيّة .
خامسها : ما هو الحقّ في المقام ، وإن لم ينبّه عليه أحد من الأعلام ، ويساعده الأخبار المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهو أن يكون الطلب متعلَّقا