وما حكاه أخيرا عن المتأخرين ، فلعلَّه من القائلين الذين ينبغي التبرّي منهم ومن كلماتهم ، وإن كان للكلمات المحكيّة في المقام محامل صحيحة .
إيراد ودفع ربما يستشكل في حمل الهداية في الآية على بعض المعاني المتقدّمة كالإرشاد والاعلام وإرائة الطريق بأنّ طلبها على المسلمين والمؤمنين تحصيل للحاصل ، وتوصيل للواصل ، سيّما مع تفسير الصراط المستقيم بالإسلام والإيمان كما ورد في بعض الأخبار .
بل ويسرى الاشكال أيضا بناء على تفسيره بالولاية كما في أكثر الأخبار ، فإنّ المؤمنين الذين يدعون اللَّه بهذا الدعاء في الصلوات كلَّها كلَّهم من أهل الولاية ، ويمكن الجواب بوجوه :
أحدها : أنّ التالي لهذه الآية والداعي بها إن كان من أهل المرتبة الدانية فالمسئول هو المرتبة العالية الَّتي بعدها ، أو العالية على الإطلاق ، وإن كان واجدا ، للمرتبة العالية والدرجة القصوى فالمسئول هو الثبات عليها .
ويؤيّده ما في تفسير الإمام عليه السّلام حيث فسر الآية بقوله : أدم لنا توفيقك الَّذي به أطعناك فيما مضى من أيّامنا ، حتّى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا « 1 » .
وفسره مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : ثبّتنا على ما روى عنه .
بل لعلَّه الظاهر أيضا من قول مولينا الَّصادق عليه السّلام في تفسير الآية على ما حكاه الإمام عليه السّلام في تفسير الآية قال : أرشدنا الصراط المستقيم ، أرشدنا للزوم الطَّريق المؤدّي إلى محبتك ، والمبلغ جنتك ، والمانع من أن نتّبع أهوائنا فنعطب ، أو