responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 437


ورطوبته الحاصلة من جعله قابلا مستعدّا بعد أن لم يكن شيئا أصلا ، فإنّه سبحانه هو معطي القابليّات والاستعدادات ، فأعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى إلى ما يحصل به الفعليّة والكمال .
ويبوسته الحافظة للعطايا المفاضة عليه ، وهذه الطبائع الأربعة سارية في جميع أجزاء الكون . والكون متقدّم بها قيام تحقّق ، ولذا قيل مشيرا إلى ذلك والى ما تقدّم من أنّ لكلّ شيء ملكا وملكوتا وبرزخا بينهما : « إنّ كلّ شيء مثلَّث الكيان مربع الكيفيّة ، وهذا هو الحقّ في تفسير العبارة الَّتي قضيّة كليّتها سريان حكمها في كلّ شيء ، لا ما قيل : من أنّ المقصود المواليد الثلاثة والأركان الأربعة الَّتي هي العناصر الأربعة .
وأمّا الأربعة المحسوسة الملموسة فهي من أشعّة ظهورها الساطعة في عالم الناسوت على وجه يقتضيه المظهر ، وحيث إنّ ثنتين منها فاعلتان ، والأخريين منفعلتان ، حصلت من اجتماع كلّ مع كلّ الأصول والأربعة الَّتي هي الإمكان والعناصر والأسطقسّات ، كلّ باعتبار ، ومن تركّبها وازدواجها المواليد الثلاثة بأنواعها وأصنافها وجزئياتها وخواصّها وآثارها ما يترتّب عليها ، وكالنفوس الأربعة المذكورة في خبر كميل والأعرابي عن مولينا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام « 1 » .
وحيث إنّ بيانها وتحقيق مراتبها يفضي إلى التطويل اقتصرنا فيها كغيرها من العوالم السابقة واللاحقة على نوع الإشارة روما للاختصار وحذرا من التكرار ، فإنّك ستسمع الكلام في كلّ منها إن شاء اللَّه تعالى في الموضع اللائق به .


( 1 ) رواه المجلسي قدّس سرّه في البحار ج 61 ص 84 - 85 عن بعض كتب الصوفيّة ، ولكن قال : هذه الاصطلاحات لم تكد توجد في الاخبار المعتبرة .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست