حكم الاستعاذة ولا خلاف بيننا في استحباب الاستعاذة قبل القراءة بلا فرق بين كون المقروء تمام السورة أو بعضها ، مفتتحا بالبسملة أو لا ، حتى بعض الآية ، وبالجملة كل ما يصدق عليه القرآن ، لقوله تعالى : * ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * « 1 » .
وفي « تفسير العياشي » عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئلته عن التعوذّ من الشيطان عند كل سورة نفتحها ؟ قال : نعم ، فتعوذّ باللَّه من الشيطان الرجيم « 2 » .
ويحمل الأمر في الآية عليه ، وإن كان ظاهرا في الوجوب ، بل يمكن أن يقال بعد تسليم ذلك في موضعه : ليس الأمر في الآية ظاهرا فيه لكون المطلوب فيه غيريا ، فلا يتجاوز مطلوبية مطلوبية ذلك الغير ، وهي على وجه الاستحباب من حيث الذات ، وأما العوارض فلا عبرة بها .
ومن جميع ما مر مضافا إلى الأصل والاستصحاب وعدم مزية المقدمة على ذيها ، يظهر ضعف ما حكاه في « الذكرى » عن أبي علي « 3 » ابن الشيخ رحمة اللَّه عليه من القول بوجوبها في خصوص الصلاة ، لكونه مردودا بما سمعت ، بل مسبوقا بالإجماع حسب ما ادعاه والده شيخ الطائفة « 4 » مضافا إلى ما رواه