responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 369


علوا كبيرا ) .
ومع اتحاد الجميع فمن أين حصل التغاير في هذا البين ، وما شؤون الربوبية ؟
وما حدود الخلق ؟ وكيف تنزيه الخالق بعد اتحاده مع الخلق ، بل الكثافات والقاذورات ، وأنت تعلم أنّ الصباغ لم يؤثّر في خلق الثوب ، ولا في خلق الصبغ ، وقد أوجد الانصباغ واتصاف الثوب بالصبغ ولو بالتسبيب ، فإذا كان اللَّه تعالى لم يوجد شيئا من الماهيات ولا من الوجودات ، بل ولا شيئا من اتصاف الماهية بالوجود ، فكيف يكون خالقا موجدا مبدعا فردا واحدا قديما متفردا في أزليته منزها عما يجوز على خلقه .
وبالجملة القول بوحدة الوجود ينثلم معه جميع أساس التوحيد بل الشرائع كافة ، ولهذا ظهر منهم القول بالحلول والاتحاد وانقطاع العذاب وغيرها من المقالات التي سنفصل الكلام في تحريرها وإبطالها في موضع أليق إن شاء اللَّه تعالى .
وإن كان بطلانها غنيا عن ذلك ، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور * ( ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه لَه نُوراً فَما لَه مِنْ نُورٍ ) * « 1 » .
تتميم نفعه عميم اعلم أنّ الربوبية من الرب مطلقا أو مقيدا لها درجات ومقامات يجمعها أمران :
أحدهما : الربوبية إذ لا مربوب لا ذكرا ولا عينا ولا ظهورا وهي الذات البحت القديم الذي لا اسم له ولا رسم ، ولا وصف ولا نعت ، ولا عبارة ، ولا إشارة ،


( 1 ) النور : 40 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست