وقال لأمته : قولوا أنتم : الحمد للَّه رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل » « 1 » .
تبصرة ربما يقال : إن الربّ هو الاسم الأعظم نظرا إلى اختصاصه من بين الأسماء بجواز إطلاق مقلوبه على اللَّه سبحانه ، إذ « البر » أيضا من أسماءه الحسنى * ( إِنَّه هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) * « 2 » .
وكأنه مع ملاحظة الاختلاف في التخفيف والتشديد أيضا بالنسبة إلى الحرفين .
بل ربما يحكى ذلك عن الخضر النبي على نبينا وآله وعليه السلام مؤيدا بإشراق أشعة أنوار التوحيد منه في البداية والنهاية كما في الآيتين * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * « 3 » ، * ( وأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) * « 4 » ويجعله في الأولى إقرارا بالتوحيد بمنزلة لا إله إلا اللَّه ، ولذا ذكر كلمتي الرحمن والرحيم في الفاتحة بعد هذا الاسم ، وفي البسملة بعد لفظة الجلالة تنبيها على أنه بمنزلته .
وبأنه أوقع في القرآن كثيرا حتى أنه لم يذكر بعد لفظة الجلالة شيء من الأسماء بكثرته « 5 » وهو مذكور في أربع وتسعين من السور .