responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 297


اللَّه ذلك بسهوك عما ندبت إليه تمحيصا بما أصابك ، أما علمت أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حدثني عن اللَّه عزّ وجل أنه قال : كلّ أمر ذي بال لم يذكر اسم اللَّه فيه فهو أبتر ؟
فقلت : بلى بأبي أنت وأمي لا أتركها بعدها ، قال : إذا تحظى بذلك وتسعد ، ثم قال عبد اللَّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين ! ما تفسير * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ؟ قال :
إن العبد إذا أراد أن يقرأ ويعمل عملا فيقول : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ، أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل ، فكل عمل يعمله يبتدأ فيه ب * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * فإنه يبارك له فيه .
ثم ساق الخبر إلى أن قال : إنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ما معناه ؟ فقال :
إن قولك : « اللَّه » أعظم الأسماء من أسماء اللَّه تعالى ، هو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللَّه تعالى ولم يتسم به مخلوق .
فقال الرجل : فما تفسير قوله « اللَّه » ؟
فقال : هو الذي يتألَّه إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه ويقطع الأسباب من كل من سواه ، وذلك أن كل مترأس في هذه الدنيا أو متعظم فيها وإن عظم غناؤه وطغيانه ، وكثرت حوائج من دونه إليه ، فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعظم ، وكذلك هذا المتعظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها ، فينقطع إلى اللَّه عند ضرورته وحاجته وفاقته حتى إذا كفي همه عاد إلى شركه ، ألم تسمع اللَّه عزّ وجل يقول : * ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّه تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاه تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْه إِنْ شاءَ وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ) * « 1 » . فقال اللَّه تعالى لعباده : « يا أيها الفقراء


( 1 ) الأنعام : 41 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست