وفي بعض الكتب عن مولانا الصادق عليه السّلام :
« من كانت له حاجة كلية فليكتب في رقعة : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * من عبده الذليل إلى ربه الجليل * ( « رب إني مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * » وليطرحها في نهر عظيم قائلا : اللهم بمحمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المرضيين ، اقض حاجتي يا أرحم الراحمين ، وليذكر حاجته ، فإنه تقضى إن شاء اللَّه تعالى » .
ولنختم المقام بذكر ما أورده الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام في فضل البسملة ، قال عليه السّلام :
« قال الصادق عليه السّلام : ولربما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فيمتحنه اللَّه بمكروه لينبّهه على شكر اللَّه تعالى والثناء عليه ويمحو عنه وصمة تقصيره عند تركه قوله بسم اللَّه ، لقد دخل عبد اللَّه بن يحيى على أمير المؤمنين عليه السّلام وبين يديه كرسي ، فأمره بالجلوس ، فجلس عليه فمال به حتى سقط على رأسه ، فأوضح عن عظم رأسه وسال الدم ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام بماء فغسل عنه ذلك الدم ، ثم قال : أدن مني ! فدنا منه ، فوضع يده على موضحته ، وقد كان يجد من ألمها ما لا صبر له معه ، ومسح يده عليها وتفل فيها حتى اندمل ، وصار كأنه لم يصبه شيء قط ، ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا عبد اللَّه ! الحمد للَّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنتهم لتسلم لهم طاعتهم ، ويستحقوا عليها ثوابا » . ثم ساق الخبر إلى أن قال : « فقال عبد اللَّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين ! قد أفدتني وعلَّمتني فإن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس حتى لا أعود إلى مثله ، قال : تركك حين جلست أن تقول : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ، فجعل