المودّة والمحبّة ، ولذا يدعونه باسم * ( الَّرحمن سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) * « 1 » .
وأرباب الشريعة هم أهل الإيمان الذين توسّلوا باسم الرحيم في سلوك الصراط المستقيم * ( وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ) * « 2 » .
ومنها : أنها إشارة إلى المعبود الحق والصنفين من عبيدة اللذين هما المراد والمريد ، كما أشار مولانا الصادق عليه السّلام على ما رواه عنه في « العرايس » قال : « إنهما واقعان على المريدين والمرادين ، فاسم الرحمن للمرادين لاستغراقهم في أنوار الحقائق ، والرحيم للمريدين لبقائهم مع أنفسهم واشتغالهم بالظاهر » .
تتمة مهمة في فضائل البسملة المروية عن الأئمة عليهم السّلام قد ظهر مما مر أن البسملة مشتملة على أصول الحقائق التي هي الأساس للعقائد الحقة الإسلامية والمناهج المستقيمة الإيمانية التي هي بجملتها من أشعة أنوار التوحيد والنبوة والولاية حسبما أشير إليها بالأسماء الثلاثة .
بل قد سمعت أنه قد ورد من طرق الفريقين أنّ فيها جميع ما في القرآن مع أن فيه تفصيل كل شيء « 3 » .
وفي « تفسير القمي » عن عبد الكريم بن عبد الرحيم أن كتاب أصحاب اليمين بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
وقد مر الخبر عن مولانا الرضا عليه السّلام أنه قال : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم أقرب