responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 271


حيث المعنوي الذي قد سمعت جملة الكلام فيه فهي مشتقّة من رحم محمد وآل محمد صلَّى اللَّه عليهم أجمعين ، وذلك أنهم هم الرحمة الموصولة المشار إليها في الزيارة الجامعة أي الموصولة بفعله سبحانه ، فهم نفس فعله الموصول به سبحانه ، اتصال الفعل بالفاعل ، والصنع بالصانع ، وشيعتهم موصولون بهم اتصال شعاع الشمس بالشمس ، والنور بالمنير ، بأنحاء التجلَّيات والإشراقات الواقعة في السلسلة الطولية ، وفي عرض تلك السلسلة ، وذلك أنه إن ذكر الخير كانوا أوله وأصله ومعدنه ومأواه ومنتهاه ، فطينة شيعتهم مشتقة من فضل طينتهم ، وأفعالهم من أفعالهم وأقوالهم من أقوالهم ، وأحوالهم من أحوالهم ، وإرادتهم من إرادتهم .
فمن أخذ بالمنهج القويم ، وسلك الصراط المستقيم ، واتبعهم في جميع الأفعال والأقوال بلا تخلَّف عنهم في أمر من الأمور فقد اقتبس من أنوارهم ، واقتفى على آثارهم ووصل رحمهم ، ومن خالفهم في الجميع فقد قطع رحمهم ، وبين هذين درجات ومراتب يسير فيها السائرون ، ويسلكها السالكون ، فأصل هذه الرحم هو الولاية ، ومن فروعها كلّ خير وبرّ وإحسان .
ولذا قال الصادق عليه السّلام في * ( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ ) * « 1 » : « إنها نزلت في رحم آل محمد عليهم السّلام وقد يكون في قرابتك » ثم قال عليه السّلام :
« فلا تكونن ممّن يقول للشيء : إنه في شيء واحد » « 2 » .
وفي تفسير الإمام عليه الصلاة والسّلام عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ الرحمن مشتقّ من الرحمة ، سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : قال اللَّه عزّ وجلّ : أنا الرحمن وهي الرحم ، شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ،


( 1 ) الرعد : 21 . ( 2 ) بحار : ج 74 / 130 ، ح 95 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست