جدّا وكون التعرض له على وجه المثال يردّه التفكيك في العبارة .
وما أشبه هذا الكلام بالكلام المحكي عن السيد المرتضى « 1 » الدالّ على أنّ المركبّات محتاجة في بقائها إلى المدد ، والجوهر الفرد والأعراض غير محتاجة إليها ، حيث قال ما عبارته المحكية : ويوصف بإله بمعنى أن العبادة تحق له ، وإنما تحق له العبادة لأنه القادر على خلق الأجسام وإحيائها والإنعام عليها بالنعم التي يستحق بها العبادة عليها ، وهو تعالى كذلك فيما لم يزل .
ولا يجوز أن يكون إلها للأعراض ولا الجواهر الآحاد لاستحالة أن ينعم عليها بما يستحق به العبادة وإنما هو إله للأجسام الحيوان منها والجماد ، لأنه تعالى قادر على أن ينعم على كل جسم بما معه يستحق العبادة إلى آخر ما ذكره .
إيراد مقال لدفع إشكال استشكل بعض الأجلة « 2 » فيما يعزى إلى الأكثر من اشتقاق هذا الاسم من أله بالفتح كعبد وزنا ومعنى آلهة كعبادة بأن الظاهر من الأخبار بل صريحها خلافه .
ففي الخطبة الرضوية المذكورة في « توحيد الصدوق » له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، ومعنى الإلهية « 3 » إذ لا مألوه ، ومعنى العالم إذ لا معلوم « 4 » ، ومعنى الخالق إذ لا مخلوق « 5 » ، وتأويل السمع إذ لا مسموع « 6 » » « 7 » .