responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 13


الإضافة في الثاني بمعنى من دون الأول ، ولذا اشترطوا في الإضافة بمعنى من كون المضاف إليه جنسا للمضاف وصادقا عليه كخاتم فضة « 1 » .
نعم ، ربما يوجه ذلك بأن المراد حاصل المعنى ، فإنها وإن كانت بمعنى اللام لكن مؤداها مؤدى « من » التبعيضية ، أو أن الكتاب القرآن يطلق على البعض كالكل ، فالفاتحة جزئي له لا جزء منه ، فتكون الإضافة كخاتم فضة ، لكنه لا يخلو من تكلف ، بل قد يقال : إن « من » التبعيضية لا تكون للإضافة أصلا فتأمل .
وعلى كل حال فإنما سميت بها لأنه يفتتح بها المصحف ، والتعليم ، والقراءة في الصلاة ، بل قيل : إنها أول كل كتاب أنزل .
والاختصاص المستفاد من قوله تعالى : * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ) * « 2 » محمول على المجموع لا كل من الآيات ، وقد ورد في الخبر « 3 » : « أنه ما نزل كتاب من السماء إلا أوله بسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 4 » .


( 1 ) قال الآلوسي البغدادي : ( الكتاب ) هو المجموع الشخصي وفتح الفاتحة بالقياس إليه لا إلى القدر المشترك بينه وبين أجزاءه ، وهو متحقق في العلم أو اللوح أو بيت العزة ، فلا ضير في اشتهار السورة بهذا الاسم في الأوائل ، والإضافة الأولى من إضافة الاسم إلى المسمى وهي مشهورة ، والثانية بمعنى اللام كما في جزء الشيء لا بمعنى من كما في خاتم فضة لأن المضاف جزء لا جزئي قاله شيخ الإسلام أبو السعود ، وهو مذهب بعض في كل ، وقال ابن كيسان والسيرافي وجمع : إضافة الجزء على معنى ( من ) التبعيضية ، بل في اللمع وشرحه : إن ( من ) المقدرة في الإضافة مطلقا كذلك من غير فرق بين الجزء والجزئي ، وبعضهم جعل الإضافة في الجزئي بيانية مطلقا ، وبعضهم خصها بالعموم والخصوص الوجهي كما في المثال ، وجعلها في المطلق كمدينة بغداد لامية ، والشهرة لا تساعده - روح المعاني ج 1 / 34 . ( 2 ) سورة الحجر : 87 . ( 3 ) البحار : ج 92 / 234 ، ح 17 . ( 4 ) قال الشيخ بهاء الدين : فاتحة الشيء أول أجزاءه كما أن خاتمته أخرها ، فهي في الأصل إما مصدر بمعنى الفتح كالكاذبة بمعنى الكذب ، أو صفة والتاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالذبيحة ، وقد يجعل للمبالغة كعلامة ، ثم إن اعتبرت أجزاء الكتاب سورا فالأولية هنا حقيقية ، وإن اعتبرت آيات أو كلمات مثلا فمجازية تسمية للكل باسم الجزء . وإضافة السورة إلى الفاتحة من إضافة العام إلى الخاص كبلدة بغداد ، وإضافة الفاتحة إلى الكتاب من إضافة الجزء إلى الكل كرأس زيد فهما لاميتان ، وربما جعلت الثانية بمعنى « من » التبعيضية تارة والبيانية أخرى ، والأول وإن كان خلاف المشهور بين النحاة إلا أنه لا يحوج إلى حمل الكتاب على غير المعنى الشائع المتبادر والثاني بالعكس . ثم تسمية هذه السورة بهذا الاسم إما لكونها أول السور نزولا كما عليه جم غفير من المفسرين ، وإما لما نقل من كونها مفتتح الكتاب المثبت في اللوح المحفوظ ، أو مفتتح القرآن المنزل جملة واحدة إلى سماء الدنيا ، أو لتصدير المصاحف بها على ما استقر عليه ترتيب السور القرآنية وإن كان بخلاف الترتيب النزولي ، أو لافتتاح ما يقرء في الصلاة من القرآن ، فهذه وجوه خمسة لتسميتها بفاتحة الكتاب - العروة الوثقى المطبوع مع الحبل المتين ص 389 .

نام کتاب : تفسير الصراط المستقيم نویسنده : السيد حسين البروجردي    جلد : 3  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست