الإضافة في الثاني بمعنى من دون الأول ، ولذا اشترطوا في الإضافة بمعنى من كون المضاف إليه جنسا للمضاف وصادقا عليه كخاتم فضة « 1 » .
نعم ، ربما يوجه ذلك بأن المراد حاصل المعنى ، فإنها وإن كانت بمعنى اللام لكن مؤداها مؤدى « من » التبعيضية ، أو أن الكتاب القرآن يطلق على البعض كالكل ، فالفاتحة جزئي له لا جزء منه ، فتكون الإضافة كخاتم فضة ، لكنه لا يخلو من تكلف ، بل قد يقال : إن « من » التبعيضية لا تكون للإضافة أصلا فتأمل .
وعلى كل حال فإنما سميت بها لأنه يفتتح بها المصحف ، والتعليم ، والقراءة في الصلاة ، بل قيل : إنها أول كل كتاب أنزل .
والاختصاص المستفاد من قوله تعالى : * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ) * « 2 » محمول على المجموع لا كل من الآيات ، وقد ورد في الخبر « 3 » : « أنه ما نزل كتاب من السماء إلا أوله بسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 4 » .