نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 97
سورة النّساء مدنيّة وهي مائة وستّ وسبعون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ) * الخطاب للجميع كما هو المفهوم من كلمة الناس ، وأيضا الأمر بالتقوى لا يختص بفئة دون فئة * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * أي لا أحد منكم أيها الناس ابن السماء والإله والآخر ابن الأرض والإنسان ، بل كلكم من آدم وآدم من تراب * ( وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ) * حواء أي من جنسها هو إنسان وهي أيضا إنسان لا حيوان تماما كما في الآية 20 من الروم : « أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً » وعليه فقصة خلق حواء من ضلع آدم خرافة * ( وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً ونِساءً ) * كثيرا حذف الوصف من الثاني لدلالة الأول عليه ، ويقال : أن سكان الأرض يبلغون أربعة آلاف مليون نحن في سنة 1978 م * ( واتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسائَلُونَ بِه ) * إشارة إلى ما يقوله بعضنا لبعض : سألتك باللَّه أن تفعل . . . أو تترك . . . * ( والأَرْحامَ ) * عطف على كلمة الجلالة ، وأيضا نقول : سألتك بالرحم والقرابة . 2 - * ( وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) * الخطاب للقائمين على رعاية الأيتام ، والمعنى أنفقوا عليهم من أموالهم حال الصغر ، وسلموهم إياها عند البلوغ والرشد * ( ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) * أي لا تستبدلوا الخبيث من أموالكم بالطيب من أموال اليتامى ، قيل : كان بعض الأوصياء يبدل شاته الهزيلة بشاة اليتيم السمينة * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ) * في كتاب المغني أن « إلى » تأتي بمعنى مع ، وعليه يكون المعنى لا تأكلوا أموال اليتامى كما تأكلون أموالكم ، كيف ؟ وهذه حلال وتلك حرام * ( إِنَّه كانَ حُوباً ) * ذنبا * ( كَبِيراً ) * جناية لا جنحة . 3 - * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى ) * أي في نكاح اليتيمات ، فحذف لفظ نكاح هنا لدلالة « فَانْكِحُوا » عليه ، وخلاصة المعنى أنه تعالى في الآية السابقة خاطب الأوصياء بشأن أموال اليتامى ، أما في هذه الآية فقد خاطبهم بشأن الزواج من اليتيمات حيث كان الأوصياء وغيرهم يتقون الزواج منهن خوفا من التقصير بحقوقهن ، فقال سبحانه لهم : إن خفتم عدم العدل لو تزوجتم بهن فاتركوهن وشأنهن ، وتزوجوا من غيرهن أربعا إن شئتم ، وأيضا على أساس العدل ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله : * ( فَانْكِحُوا ) * أي دعوا اليتيمات يخترن الأزواج لأنفسهن بعد البلوغ والرشد ، وتزوجوا أنتم من غيرهن * ( ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * دون اليتيمات * ( مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * وهذه الكلمات حال من « ما طابَ » أو من النساء ، ويجوز على بدل البعض من النساء ، وهي غير منصرفة للوصف والعدل من ثنتين ثنتين ، وثلاث ثلاث ، ، وأربع أربع .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 97