نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 91
168 - * ( الَّذِينَ قالُوا لإِخْوانِهِمْ وقَعَدُوا ) * أي قال المنافقون انفعالا من أجل أرحامهم الذين قتلوا في أحد : * ( لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا ) * نهيناهم عن الخروج للحرب مع محمد فلم ينتهوا ، ولو انتهوا لسلموا من القتل كما سلمنا * ( قُلْ ) * لهم يا محمد : * ( فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * إن للموت أسبابا عديدة ومنها القتل ، وكلها بيد اللَّه تعالى ، ومن لم يمت بالقتل مات بغيره ، ومن أنكر هذه الحقيقة فليدفع الموت عن نفسه . 169 - * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه أَمْواتاً ) * أنصار الباطل هم والباطل عند اللَّه بمنزلة سواء ، كل منهما إلى زوال واضمحلال بنص القرآن « إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » أما أنصار الحق فهم عند اللَّه وأهل اللَّه تماما كالحق * ( بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) * كما كانوا في الحياة الدنيا مع الفارق بأنهم عند اللَّه لا يمسهم نصب ولا تعب . 170 - * ( فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * ولا يوازي فضله فضل * ( ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ) * فرح الشهداء بحظهم الأوفر عند اللَّه ، وأيضا فرحوا لإخوانهم المجاهدين الذين سيقتلون من بعدهم ، وينالون من اللَّه ما نالوه من السعادة القائمة والنعمة الدائمة * ( أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * للشهداء ثلاث فرحات : الفرحة الأولى لأنفسهم ، وإليها الإشارة بقوله تعالى : فرحين . . . والفرحة الثانية لإخوانهم ، وإليها أشار سبحانه بقوله : ويستبشرون . . . والفرحة الثالثة لكل مؤمن مخلص ، وأشار إليها جل وعز بقوله : 171 - * ( يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّه وفَضْلٍ ) * والنعمة أجر على عمل ، والفضل تفضل زائد . 172 - * ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * بفتح القاف : الجرح ، نزلت هذه الآية في الذين أصابتهم جراحات شديدة في أحد ، فصبروا وتجلدوا وأمرهم النبي ( ص ) وهم على هذه الحال أن يتهيئوا للجهاد ويعيدوا الكرة ، فاستجابوا وأقبلوا على الموت بلا جزع وهلع ، فوصفهم سبحانه بالمحسنين والمتقين ، ووعدهم بالأجر العظيم في قوله : * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * وهذا هو الفوز المبين . 173 - * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) * قال بعض الخونة المرتزقة للمؤمنين يثبطهم عن الجهاد : * ( إِنَّ النَّاسَ ) * أي المشركين * ( قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ) * وحشدوا الجيوش * ( فَاخْشَوْهُمْ ) * ولا تحاربوهم * ( فَزادَهُمْ ) * هذا التخويف والتثبيط * ( إِيماناً ) * على إيمان وعزما على عزم * ( وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) * إن ثقتنا باللَّه لا يزعزعها شيء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 91