responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 72


سوء معاملتهم وخبث نياتهم * ( وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ) * وما من شك أن الذين اتبعوا السيد المسيح ( ع ) حقا وواقعا هم الذين قالوا : أنه نبي معصوم ، وليس إلها يخلق ويرزق ، ولا مشعودا يحتال ويضلل * ( فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بحقيقتك وطبيعتك الإنسانية المعصومة * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * أما جهة التفوق ، وإنها الحجة القوية أو السلطان وما أشبه فقد سكت عنها القرآن الكريم ، وما لنا أن نتناول من عندنا كما فعل أكثر المفسرين * ( ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) * يا أرباب الأديان * ( فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ) * وإذن علام الجدال والنقاش في الدين ؟ أليس الأفضل أن نتعاون على مصلحة الجميع ؟
56 - 57 - * ( فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا . . . ) * المعنى واضح ، وتقدم أكثر من مرة ، ويأتي أيضا ، والمقصد أن لا نخشى إلا اللَّه .
58 - * ( ذلِكَ نَتْلُوه عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الْحَكِيمِ ) * القرآن ، والمعنى تلونا عليك يا محمد أنباء عيسى لتكون حجة على من يخاصمك فيه .
59 - * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّه كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه مِنْ تُرابٍ ) * قال النصارى : عيسى رب لأنه بلا أب .
فنقض سبحانه دليلهم هذا بقوله : آدم أيضا بلا أب وأم ، فلما ذا لا تقولون : إنه رب ! * ( ثُمَّ قالَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * ان السبب الأول والأساس للخلق والإيجاد هو إرادته تعالى التي غبر عنها ب‌ « كُنْ فَيَكُونُ » . سواء أكان الخلق بسبب طبيعي أم بلا سبب .
60 - * ( الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) * هذا الذي أنزلناه عليك في أمر عيسى هو الحق * ( فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) * ومحال أن يشك النبي ( ص ) فيما أخبر اللَّه به ، ولكن التكليف يعم الجميع حتى المعصومين - مثلا - النهي عن الخمر يشمل من يستقبحه بطبعه تماما كما يشمل من يستحسنه .
61 - * ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه ) * في عيسى * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ) * أي البينات الموجبة للعلم * ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ) * . . جاء في كتب السيرة النبوية والتفاسير والأحاديث للسنة والشيعة ، أن رؤساء الكنيسة في نجران اليمن ناظروا النبي محمدا ( ص ) في الدين فأفحمهم ولما أصروا على العناد نزلت هذه الآية ، وتسمى آية المباهلة ، وقال البيضاوي السني الأشعري في تفسيرها ما نصه بالحرف الواحد : « غدا النبي محتضنا الحسين ، وآخذا بيد الحسن ، وتمشي فاطمة خلفه ، وعلي خلقها ، والنبي يقول : ( أي لعلي وفاطمة والحسن والحسين ) إذا دعوت فأمنوا أي قولوا آمين فقال أسقف النصارى : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا اللَّه تعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، فأذعنوا لرسول اللَّه ( ص ) وبذلوا له الجزية ، فقال الرسول ( ص ) : والذي نفسي بيده لو تباهلوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا » .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست