نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 67
26 - * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * ولما ذا يملك سبحانه وهو الغني في ذاته وصفاته عن كل شيء ؟ الجواب ليس المعنى أنه يحتاج إلى الملك ، بل معناه أنه يخلق الملك ويمنحه * ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ) * لا أحد يملك شيئا إلا أن يملكه اللَّه إياه * ( وتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ) * تسترده بعد العطاء * ( وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ ) * بالتوفيق والعناية * ( وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ) * بالخذلان والتخلي * ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ ) * ويده تعالى قدرته ، وكل ما ينتفع الناس به هو خير . 27 - * ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * تدور الأرض حول الشمس بالسنن التي أودعها اللَّه في الطبيعة ، فتعدد الفصول ويأخذ الليل من النهار في فصل حتى يصير 15 ساعة والنهار 9 ساعات * ( وتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * وفي فصل آخر يأخذ النهار من الليل حتى يصير 15 ساعة والليل 9 * ( وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * كخروج الشجرة من النواة * ( وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) * كخروج النواة من الشجرة ، وفيه إيماء لصراع الأضداد بمعنى تحول الشيء إلى ضده لا بمعنى الجمع بين الضدين * ( وتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ولكن مع السبب الموجب ، لأن اللَّه تعالى أبى أن يجري الأمور إلا على أسبابها . 28 - * ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * والذي نفهمه من الولاية هنا الصداقة الصادقة ومن الكافرين كل من كان عدوا للإسلام والمسلمين ، والقرينة على هذا المعنى قوله تعالى بلا فاصل : * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ ) * أي أن صداقة المسلم للكافر معناها قطع الصلات بالكامل مع اللَّه ، قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) صديق عدوك عدوك * ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * هذه رخصة بالمداراة عند الخوف فقط ، ثم أكد سبحانه ذلك بهذا التحذير : * ( ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه ) * تهديد بالعذاب الشديد لمن يتولى قوما طاغين مجرمين . 29 - * ( قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ . . . ) * لا تخفى عليه خافية . 30 - * ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ ) * لن يفوز بالخير - غدا - إلا عامله ، ولا يجزى جزاء الشر إلا فاعله * ( تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً
الإعراب : * ( فِي شَيْءٍ ) * متعلق بمحذوف خبر * ( فَلَيْسَ ) * ، و * ( مِنَ اللَّه ) * متعلق بمحذوف حال من شيء ، وجاز أن يكون صاحب الحال نكرة لتأخره ، كما قال النحاة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 67