نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 57
أي الجنّة * ( إِعْصارٌ ) * ريح فيها سموم محرقة * ( فِيه نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) * حتى أصبحت غبارا منتشرا ، وكل من يعمل صالحا ، ويتبعه بما يذهب بأجره وثوابه ، مثله كهذا العجوز العاجز المعيل الذي أتعب نفسه شابّا لصغاره وشيخوخته ، بغير جدوى . 267 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ) * سواء أكان مصدر الكسب صناعة أم زراعة أم تجارة أم هدية أم ميراثا أم وظيفة أم أي شيء آخر * ( ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ) * نباتا كان أم معدنا * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * لا تقصدوا المال الرديء من أموالكم فتنفقوا منه . * ( وَلَسْتُمْ بِآخِذِيه ) * أنتم لا تأخذون الرديء في حقوقكم وديونكم ، فكيف تعطونه لغيركم ؟ * ( إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) * أن تتسامحوا بأخذه ، من أغمض فلان عن حقّه إذا غضّ النظر عنه . 268 - * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ) * يخوّفكم منه إن أنفقتم في سبيل الخير * ( ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ) * المعاصي والآثام ، ومنها منع الزكوات والأخماس * ( واللَّه يَعِدُكُمْ ) * إن أنفقتم وبذلتم * ( مَغْفِرَةً مِنْه ) * لذنوبكم * ( وفَضْلًا ) * رزقا واسعا . 269 - * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ) * وهي الإصابة في القول والعمل * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * وفاز فوزا عظيما دنيا وآخرة * ( وما يَذَّكَّرُ ) * يتّعظ ويعمل بالحكمة * ( إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) * أصحاب العقول الخالصة النيّرة . 270 - * ( وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ ) * إخلاصا أو رياء * ( أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ) * في طاعة أو معصية * ( فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمُه ) * ويجازي عليه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر * ( وما لِلظَّالِمِينَ ) * وهم الأغنياء الذين يمسكون ويبخلون * ( مِنْ أَنْصارٍ ) * يدرؤن عنهم سوء العذاب . 271 - * ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) * لا بأس في إظهار الصدقة ما دام القصد وجه اللَّه * ( وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * من الإظهار ، لبعدها عن شبهة الرياء من جهة ، وحرصا على كرامة الفقير من جهة ثانية * ( ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ ) * أي بعض السيّئات ، لأن الصدقة لا تمحوا جميع الذنوب ، وتدفع الكثير من بلاء الدنيا بالحسّ والتجربة .
الإعراب : * ( أَنْ تُغْمِضُوا ) * المصدر المنسبك من أن وصلتها في موضع نصب مفعول من أجله لآخذيه ، والتقدير لستم بآخذيه إلا لاغماضكم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 57