نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 514
من البقرة : « قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه . . . فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا » * ( أَولَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى ) * قال المعاندون لمحمد ( ص ) : لو جئت بعصا كما جاء موسى فأجابهم سبحانه بأن أمثالكم كفروا بموسى وعصاه ، ولو جاء بها محمد لكفرتم به ، وتعللتم بالأباطيل كما فعل الأولون . * ( قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ) * سحران : القرآن والإنجيل المنزل على عيسى أو التوراة المنزلة على موسى : وتظاهرا : تعاونا ، والمعنى قال المجرمون المعاكسون : نكفر بالقرآن والإنجيل ، لأن كلا منهما سحر ومكر يعضد أحدهما الآخر . 49 - * ( قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْه ) * إن تك الكتب السماوية شرا وضلالا كما تزعمون ، فأتوا بكتاب خير وهداية ونحن معكم ، إن كنتم صادقين . 50 - * ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ ) * ولن يستجيبوا ، فقد تحدي القرآن بكل ما فيه البشرية على مدى العصور والأجيال وإلى آخر يوم ، فأين الداحض والناقض بمنطق الحس والعقل ؟ بل على العكس فقد شهد بعظمة القرآن أقطاب الفكر في هذا العصر من غير المسلمين ، ونقلنا طرفا منها في هذا الوجيز وغيره مما نشرنا * ( فَاعْلَمْ ) * أن الذين يكذبون بالقرآن * ( أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ ) * بلا حجة ودليل . 51 - * ( ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ ) * وهو التحدي ، ومنه « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه وادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ - 24 البقرة » 52 - * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِه هُمْ بِه يُؤْمِنُونَ ) * يعلن القرآن على الأجيال أن علماء أبرارا من اليهود والنصارى قد آمنوا بمحمد والقرآن ، وليس هذا إخبارا عن الغيب ، بل عن شيء مادي محسوس وملموس ، فلما ذا يخرس المكذبون بالقرآن ولا يقولون : هذه دعوى بلا أساس ؟ 53 - * ( وإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِه إِنَّه الْحَقُّ ) * إذا تلي القرآن الكريم على العلماء الأبرار من أهل الكتاب ، يؤمنون بمحمد ( ص ) لأنهم قرأوا أوصافه في توراة موسى وإنجيل عيسى ، والحق باب من أبوابه تعالى يفتحه لكل من طلب الحق بقصد العمل به * ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه مُسْلِمِينَ ) * بمحمد ( ص ) لأنهم يؤمنون بالتوراة والإنجيل والإيمان بهما إيمان بمحمد « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ - 157 الأعراف » . 54 - * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ) * : مرة على إيمانهم بالتوراة والإنجيل الصحيحين ، ومرة على إيمانهم بالقرآن صابرين على أذى السفهاء والمجرمين في سبيل الحق * ( ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * لا يقابلون السيئة بمثلها ، بل يتنزهون ويصفحون * ( ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * لوجه اللَّه لا للسمعة وحبا بالشهرة . 55 - * ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه وقالُوا لَنا أَعْمالُنا
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 514