إشارة : جاء في الآية 109 من سورة الأعراف « قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ » وجاء هنا في الآية 34 من سورة الشعراء « قالَ لِلْمَلإِ حَوْلَه إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ والفرق كبير بين المعيين - كما يبدو - لأن آية الأعراف نسبت هذا القول إلى جماعة فرعون ، لا إلى فرعون ، وآية الشعراء نسبته إلى فرعون بالذات ، لا إلى جماعته ، فما هو وجه الجمع ؟ . وما وجدت أية إشارة إلى ذلك فيما لدي من التفاسير والمصادر ، ولا أدري ما هو السبب . . وأيا كان فالذي أراه في الجواب ان فرعون هو الذي ابتدأ وقال لجماعته : « إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ » . ثم أخذ جماعته يتداولون قوله هذا فيما بينهم ، ويقول بعضهم لبعض : حقا ان موسى لساحر عليم . . . كما هو شأن المرؤسين في تقليدهم لرؤسائهم بكل شيء ، وعنايتهم بأقوالهم وحفظها والاستشهاد بها . وعليه فلا تنافر بين الآيتين . . قال فرعون ذلك لجماعته ، وجماعته أيضا قالوه تقليدا له . الإعراب : أن هنا أن مصدرية ، والمصدر المنسبك مجرور باللام المحذوفة ، والمعنى نطمع في غفران ربنا لكوننا أول من آمن باللَّه في هذا المشهد الحافل .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 482