نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 481
20 - * ( قالَ ) * موسى لفرعون : * ( فَعَلْتُها إِذاً وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) * أي الجاهلين بأن وكزتي تؤدي إلى القتل ، لأني قصدت بها الردع والتأديب فأخطأت القصد . . . وبالمناسبة نشير إلى أن العمد ركن من أركان الجناية عند أهل التشريع . 21 - * ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) * ما فررت من العدالة بل من الظلم * ( فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً ) * أي علما بدينه وأحكامه * ( وجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * حيث وجدني أهلا لرسالته ، ذكّره فرعون بالفقر والتشريد فقال له موسى : تقاس الكرامة والفضيلة بالعلم والعمل الصالح لا بالجاه والمال . 22 - * ( وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * أتمن عليّ يا فرعون بالتربية وليدا ، وتنسى أنك أنت السبب الموجب لوصولي إليك حيث كنت تذبح أبناء بني إسرائيل ، وتستعبد الكبار أرقاء لك ؟ وأي وزن لتربيتي بالنسبة إلى ما فعلت وأسأت ؟ 23 - * ( قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ الْعالَمِينَ ) * زعمت يا موسى أنك رسول رب العالمين ، فمن هو هذا الذي زعمت ؟ وما هو جنسه وفصله ؟ 24 - * ( قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أجاب موسى بأن اللَّه لا يعرف بالذات بل بالآثار والأفعال ، والكون بمن فيه وما فيه من صنعه وإبداعه وحده لا شريك له * ( إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ) * إن كان لكم عقول تدرك الحق وتؤمن به . 25 - * ( قالَ ) * فرعون * ( لِمَنْ حَوْلَه أَلا تَسْتَمِعُونَ ) * ألا تعجبون من هذا ؟ يزعم أن غيري خلق الكون وأنا موجود ؟ . . . ولا تعجب أيها القارئ من هذا العجب ، فكم واحد يقول : أنا ربكم الأعلى إذا وجد من يسمع له ويقبل منه إلا من شذ كما أشار سبحانه في الآية 54 من الزخرف « فَاسْتَخَفَّ قَوْمَه فَأَطاعُوه » 26 - * ( قالَ ) * موسى اللَّه * ( رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ) * الذين خلقوا ووجدوا قبل أن يخلق فرعون ويوجد ، فهل خلقهم وهو عدم في عدم ! 27 - * ( قالَ ) * فرعون : * ( إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ) * تماما كما يقول اليوم حكام البغي والضلال للحر الأمين : أنت مخرب وهدام ، ولا فرق إلا في الشكل والكلام . 28 - * ( قالَ ) * موسى مصرّا ومؤكّدا : اللَّه * ( رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ) * ذكر موسى شروق الشمس وغروبها حيث لا يجرأ فرعون أن يقول : أنا الذي أسيرها من المشرق إلى المغرب . ولذا بهت وأفحم تماما كما بهت نمرود حين تحداه إبراهيم الخليل ( ع ) بقوله : « فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ - 258 البقرة » . 29 - * ( قالَ ) * فرعون لموسى : * ( لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ) * لما انقطعت حجة فرعون أخذ يهدد بسلاح الجور والاعتساف . . . ولكن هذا سلاح لا تراه الأعين . وأقواه وأمضاه على الإطلاق الصمود والإخلاص مهما كانت النتائج وتكون 30 - * ( قالَ ) * موسى مخاطبا فرعون : * ( أَولَوْ جِئْتُكَ ) * أتجعلني من المسجونين حتى ولو أتيتك بالدليل القاطع على نبوتي 31 - 33 - * ( قالَ فَأْتِ بِه ) * أرنا دليلك ، فتحولت العصا إلى ثعبان واليد السمراء إلى كهرباء ، فأصر فرعون على التكذيب .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 481