نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 473
بالعدل أو الجور ؟ ويمتحن الأنبياء المرسلين بتكذيب المرسل إليهم وصنوف الإيذاء والبلاء ، وهكذا يبتلي المؤمن الصالح بمرأة سوء أو ولد عاق أو جار مضار * ( أَتَصْبِرُونَ ) * ومن لم يصبر على بلائه تعالى فليخرج من أرضه وسمائه ، أو كما قال الإمام علي ( ع ) : فاصبر مغموما أو مت متأسفا . 21 - * ( وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) * بعد الموت : * ( لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ ) * فنراهم عيانا ، فيخبرونا أن محمدا هو نبيه ونجيه ، وتقدم في الآية 92 من الإسراء * ( لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ) * وكلنا يحمل هذه الروح العاتية المتمادية إلا قليلا ، ولكن نجهل بجهلنا . 22 - * ( يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ) * طلب هؤلاء من محمد ( ص ) أن تنزل عليهم الملائكة ، فأجابهم سبحانه بالإيجاب ، وأن الملائكة نازلة عليهم لا محالة ، ولكن لا بما يشتهون ، بل بعذاب النار وغضب الجبار من الساعة الأولى للنزع إلى ما لا نهاية * ( ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ) * يسوغ في التفسير وأصوله أن يكون هذا من أقوال ملائكة العذاب للمجرمين : يحرم اليوم عليكم كل شيء إلا العذاب الأليم ، وأن يكون من أقوال المجرمين لملائكة العذاب : يحرم عليكم تعذيبنا والتنكيل بنا . 23 - * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ) * الهباء : الغبار ، والمنثور : المتفرق ، والمعنى أن الجاحد المعاند قد يفعل الخير كإغاثة ملهوف أو صلة رحم ، ولكن هذا لا ينجيه من عذاب أليم ، وإن انتفع به في شأن من شؤونه 24 - * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ ) * وهم المتقون في حصن حصين ومقر أمين . 25 - * ( ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ) * المراد باليوم القيامة ، وبالانشقاق الانفطار ، وبالغمام الكواكب ، وانها تتحول إلى ذرات ، وتصبح كالسحاب والضباب ، واستوحينا هذا المعنى من قوله تعالى : « إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ - 2 التكوير . . . إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ - 2 الانفطار » . 26 - * ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ ) * وحده لا دول عظمى تحتل مركز الصدارة ، وثانية صغرى تخضع للأوامر . وثالثة نامية تستجدي وتتسول ، ولا هيئة للأمم ومجلس للأمن . . . أبدا لا شيء ولا شأن لأحد إلا لمن أتى اللَّه بقلب سليم وعمل كريم 27 - * ( ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ) * كناية عن شدة الحسرة والندامة ، وهي نهاية كل من حاد عن طريق الحق والعدل 28 - * ( يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ) * المراد بفلان كل من أضلّ عباد اللَّه عن الحق إلى الباطل ، وعن الخير إلى الشر . 29 - * ( لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي ) * والذكر هنا يعم ويشمل كل ما فيه خير وصلاح ، أما المجيء فالمراد به التبليغ ، والمعنى أرشدني أهل العلم بدين اللَّه إلى طريق النجاة ، فأعرضت واتبعت الغواة ، وتنطبق هذه الآية على من تابع وأيد الخونة المنافقين طمعا في الفتات وتلبية للشهوات . 30 - * ( وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 473