نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 472
14 - * ( لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً . . . ) * الثبور : الهلاك ، والمعنى يقال لهم : لا تدعوا اليوم على أنفسكم بهلاك واحد بل بالعديد من الويلات والهلكات . 15 - 16 - * ( قُلْ أَذلِكَ ) * إشارة إلى عذاب الحريق * ( خَيْرٌ ) * لا تفضيل هنا بل توبيخ * ( أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ . . . ) * بنعيمها القائم ، وملكها الدائم * ( كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا ) * أي لا بد أن يقع ، وأن للمتقي كل الحق في أن يسأل اللَّه سبحانه الوفاء بوعده ، ولكنه تعالى يعطي بلا امتنان من سأله ومن لم يسأله . 17 - * ( ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه . . . ) * يجمع سبحانه غدا بين المشركين والذين اتخذوهم شركاء للَّه ، ثم يسأل الفريق المعبود : أأنتم دعوتم هؤلاء الضالين إلى عبادتكم ؟ 18 - * ( قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ) * كيف ندعوهم إلى عبادتنا ، ونحن نعبدك ونخافك ؟ * ( ولكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وآباءَهُمْ ) * أنت يا إله العالمين أمهلتهم طويلا ، كما أمهلت آباءهم من قبل * ( حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ ) * وهو الذي أنزله سبحانه على لسان رسله * ( وكانُوا قَوْماً بُوراً ) * هلكى بما كسبت أيديهم ، وما لنا عليهم من سلطان . 19 - * ( فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ ) * يخاطب سبحانه المشركين ، ويقول لهم : هؤلاء الذين عبدتم من دون اللَّه قد كذبوكم فيما زعمتم أنهم شركاء يقربونكم من اللَّه زلفى * ( فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً ) * أن تصرفوا عنكم العذاب * ( ولا نَصْراً ) * ولا الإنتصار لأنفسكم . 20 - * ( وما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ ) * يا محمد * ( مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي الأَسْواقِ ) * إن الشرط الأساس في الرسول أن يكون أمينا على الرسالة ، وقادرا على الصبر في أدائها الكامل ، وأية علاقة لهذه المهمة بأكل الطعام والمشي في الأسواق ؟ وتقدم في الآية 109 من يوسف وغيرها * ( وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ) * الخطاب لجميع الناس ، والمراد بالفتنة الامتحان والاختبار ، فيختبر سبحانه الأغنياء بالفقراء : هل يؤدون إليهم عن طيب نفس الزكوات والأخماس الواجبة في أموالهم ؟ ويبتلي الأقوياء بالضعفاء : هل يعاملونهم
الإعراب : وثبورا مفعول به . و * ( خالِدِينَ ) * حال من واو * ( يَشاؤُنَ ) * . واسم كان على ربك ضمير مستتر يعود إلى ما يشاؤن أي كان الذي يشاؤنه وعدا على ربك . * ( هؤُلاءِ ) * بدل من عبادي . و * ( سُبْحانَكَ ) * منصوب على المصدرية . و * ( مِنْ أَوْلِياءَ ) * من زائدة اعرابا وأولياء مفعول أول لنتخذ ، ومن دونك مفعول ثان مقدم ، والمصدر من أن نتخذ فاعل ينبغي . والجملة من * ( إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ) * الخ حال من المرسلين أي إلا وهم يأكلون ، ولا وجه لجعل الجملة مستثنى كما قال صاحب مجمع البيان لأن جميع الرسل يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق دون استثناء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 472