نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 445
* ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ) * الملَّة : الدين ، وإبراهيم ( ع ) أب حقيقي للأنبياء ، وروحي لأهل الأديان لاتفاقهم على نبوّته وتعظيمه . وقال الشيخ الطبرسي : « إبراهيم أبو الأمّة لأن العرب من ولد إسماعيل ، وأكثر العجم - أي غير العرب - من ولد إسحاق » * ( هُوَ ) * إبراهيم * ( سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ) * إشارة إلى ما جاء على لسانه في الآية 128 من البقرة : ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمّة مسلمة لك * ( مِنْ قَبْلُ ) * أي تسميتكم بالمسلمين موجودة قبل القرآن في الكتب السابقة * ( وفِي هذا ) * أيضا هذه التسمية موجودة في القرآن * ( لِيَكُونَ الرَّسُولُ ) * هو محمد ( ص ) * ( شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * أرسل سبحانه محمدا ( ص ) داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربّه ، وبلَّغها من بعده أهل بيته وصحابته الذين استنّوا بسيرته وعملوا بسنّته ، وحمل عبء التبليغ من بعدهم العلماء بدين اللَّه وشريعته ، فمنهم من بلَّغ حسب طاقته غير وان ولا مقصّر ، ومنهم من تجاهل وتخاذل ، ولكل كتابه عند اللَّه ، وسيرته في التاريخ وعند الناس * ( واعْتَصِمُوا بِاللَّه ) * والدليل الصادق على هذا الاعتصام هو العمل بالحق ، والإذعان له ، والتعاون مع كل إنسان على إقامته والجهر بكلمته مهما كانت النتائج ، ولا يضعف ويجبن عن مقالة الحقّ إلا من يخشى المخلوق دون الخالق * ( هُوَ مَوْلاكُمْ ) * يتولى أمر من اعتصم به وتوكل عليه * ( فَنِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ) * لمن انتصر به دون سواه . وهو سبحانه أن ينصر دين الحق وأهله بالنبي وآله ، عليهم أزكى الصلوات والتحيات . . . سورة المؤمنون مكية وهي مائة وثماني عشرة آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * الفلاح بمعنى النجاح ، وهو الظفر بالمراد ، وكل من قال : لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه فهو في حكم المسلم دينا ، أما في الآخرة فلا نجاح ولا فلاح إلا للذين تتوافر فيهم هذه الخلال : 2 - ( 1 ) * ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ) * والمراد بالخشوع هنا الإقبال على الصلاة بنفس راضية بها تمام الرضا ، وما زاد كالتضرع فهو خير ، واستوحينا هذا المعنى من حديث « قرّة عيني الصلاة » ومن قولة تعالى : « وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى - 142 النساء » . 3 - ( 2 ) * ( والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * واللغو : الباطل ، ويشمل ما لا فائدة فيه ، وباللغة المهذبة : مضغ الهواء ، ومعنى الإعراض عنه عدم الدخول فيه والاستماع إليه . 4 - ( 3 ) * ( والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ) * وللزكاة معنيان : الأول أن يخرج الغني زكاة ماله ، ومنه قوله تعالى : وآتوا الزكاة . الثاني أن تكون أفعال الإنسان بعيدة عن الإثم والدنس ، ومنه وما عليك ألا يزكى ، والمراد بالزكاة في الآية كلا المعنيين ، وإن أومت كلمة « فاعلون » إلى المعنى الثاني . 5 - 7 - ( 4 ) * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) * عن الزنا وغيره من المحرمات . وفي سفينة البحار للشيخ القمي عن النبي ( ص ) أن الزنا يوجب الخلود في النار ، وأن اللَّه سبحانه لا يسمي الزاني مؤمنا ولا الزانية مؤمنة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 445