responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 444


والقرآن ، تصفر وجوههم منها وتغبر * ( يَكادُونَ يَسْطُونَ ) * يبطشون * ( بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ) * يحتج المؤمنون المحقّون بالدلائل القاطعة على الجاحدين ، ويجيب هؤلاء بألسنة السوء وعرض العضلات ! وهكذا جلّ الأقوياء المبطلين يضعون حدا للنقاش بالسجن أو المشنقة ، ولا يعترفون بالخطإ ، ومن أبرز الشواهد على هذه الحقيقة محاكم التفتيش التي أنشئت في أوروبا لمحاكمة العلم والعلماء .
* ( قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ . . . ) * وهي أشد وأشق عذابا على الكافرين مما يهددون به المؤمنين .
73 - * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَه ) * سماع وعاية ودراية * ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ولَوِ اجْتَمَعُوا لَه ) * حتى ولو تعاون المعبودون والشركاء بالكامل على خلق ذرة أو ذبابة - لتراجعوا خاسئين * ( وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوه مِنْه ) * وفوق ذلك أن الذبابة لو سلبت الأصنام ذرّة مما عليها من طيب وغيره لعجزت عن مقاومة الذبابة والانتصار عليها * ( ضَعُفَ الطَّالِبُ ) * وهو المعبود من دون اللَّه * ( والْمَطْلُوبُ ) * وهو الذباب ، وقال أديب شهير فيما قال حول هذه الآية : « هو مثل ما زال معجزا للعلم والعلماء بعد ألف سنة من تطوّر العلم ، فمن يستطيع أن يخلق ذبابة على تفاهتها ، وإذا سلبتك الذبابة حياتك بمرض تنقله إليك ، فمن يستطيع أن يردّ لك تلك الحياة » .
74 - * ( ما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه ) * ما عرفوا عظمة اللَّه حق المعرفة حيث تركوا عبادته ، وعبدوا من يعجز عن خلق الذبابة ، بل ومقاومتها والانتصار عليها ! وبعد فهل من عجب إذا ترك الناس أهل العلم والقداسة ، واتّبعوا أعور الدجال الذي تحدث عنه صاحب البحار وغيره من العلماء الأبرار ؟
75 - * ( اللَّه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ) * كجبرائيل ينزل بالوحي على النبيّين * ( ومِنَ النَّاسِ ) * مبشرين ومنذرين 76 - * ( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ) * يعلم سبحانه ماضي الرسل وحاضرهم ومستقبلهم ، وانهم أهل لكرامته وتبليغ رسالته 77 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * باللَّه ورسوله واليوم الآخر لا جدوى من إيمانكم هذا إلَّا أن تتوافر فيكم مع الإيمان أربعة أوصاف : الأول أن تقيموا الصلاة للَّه وحده ، وإليها أشار بقوله تعالى : * ( ارْكَعُوا واسْجُدُوا ) * الثاني أن تطيعوا اللَّه في أمره ونهيه ، وهذا هو المراد بقوله : * ( واعْبُدُوا رَبَّكُمْ ) * حيث لا عبادة من غير طاعة ، الثالث : * ( وافْعَلُوا الْخَيْرَ ) * كإغاثة الملهوف وإصلاح ذات البين والتعاون على الصالح العام الرابع أن تجاهدوا بأنفسكم وأموالكم ضد الفقر والجهل والاستغلال والعدوان على عباد اللَّه وعياله ، وهذا المعنى هو المقصود من قوله سبحانه .
78 - * ( وجاهِدُوا فِي اللَّه حَقَّ جِهادِه هُوَ اجْتَباكُمْ ) * اختاركم ، والخطاب للذين ناداهم سبحانه في صدر الآية السابقة بقوله : يا أيها الذين آمنوا اركعوا . . . وعليه يكون السبب الموجب للاختيار هو الإيمان باللَّه ورسوله والعمل بشريعته * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * والمراد بالحرج هنا الضيق ، والمعنى أنّ اللَّه سبحانه ما شرّع حكما فيه عسر ومشقة على أحد من عباده ، وأيضا معناه أن الحكم الواحد يختلف تبعا لطاقة الفرد وظروفه . وفي الحديث : إذا اجتمع أمران فأحبهما إلى اللَّه أيسرهما ، والتفصيل في كتب الفقه وأصوله

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 444
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست